
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
96إعداده أيضاً و كانت قد طبعت بطهران.۱ و الحمد لله و المنّة إذ غمرتنا الأنوار القدسيّة للإمام السجّاد عليه السلام بواسطته و ببركات قلمه، و هو ما لا يأتي عليه الوصف.
نقد المزايا المذكورة لـ «الصحيفة» المكتشفة
أمّا الذي يتبيّن لنا من حديثه حول مواضع الاختلاف بين النسخة المشهورة و النسخة التي عُثِرَ عليها، فهو أنّ عدد الفروق بلغ ثمانية، خمسة منها تعدّ من مزايا النسخة التي عُثِرَ عليها. و عندي أنّ القول بالمزايا غير سديد و لهذا رأيتُ لزاماً على نفسي أن أتحدّث عن الصحيفة هنا، حيث أحسب أنّ هذه الفرصة هي أفضل فرصة للتعريف بـ «الصحيفة السجّاديّة».
المزيّة الأولى: قِدَمُ النسخة، إذ إنّ تأريخ كتابتها هو سنة ٤۱٦ هـ، مع أنّ تأريخ كتابة أقدم النسخ الموجودة من «الصحيفة» في العالم هو ٦٩٤، و ٦٩٥، و ٦٩۷. ناهيك عن وجود نسخة منها بخطّ الشهيد الأوّل المولود سنة ۷٢٤ هـ و المُستشهد سنة ۷۸٤ هـ.
الجواب: أنّ قِدَمَ النسخة نفسه لا يدلّ على مزيّة ما لم نستند إلى الأصل الصحيح و الرواة الثقات، و نعوّل عليهم. و عند ما يعترف هو ذاته بتواتر سند «الصحيفة»، و أنّ هذه الصحيفة الحاليّة المشهورة قد حافظت على تواترها في أعلى درجات الإتقان منذ عصر الإمام عليه السلام و في كلّ عصر و مصر، فما هي الحاجة إلى لزوم قدم النسخة في حدّ نفسها .. ذلك أنّ تواتر النسخة المشهورة يعود قِدَمه إلى سنة ٤۱٦ هـ، سواء وجدت مخطوطة منها في تلك السنة، و بعدها أم لم توجد.
بعبارة اخرى: فإنّ معنى تواترها هو أنّها مقطوع بها بما تضمّه من الأدعية نفسها، و عددها، و ألفاظها منذ عصر الإمام زين العابدين عليه
- طبعة بيام، إصدارات المفيد، الطبعة الأولى.
