
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
84خلاف النُّكر. و العرف و المعروف: الجود ....
و المعروف كالعرف و قوله تعالى: وَ صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً،۱ أي: مصاحَباً معروفاً. قال الزجّاج: المعروف هنا ما يُسْتَحْسَنُ من الأفعال. و قوله تعالى: وَ أْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ،٢ قيل في التفسير: المعروف الكُسوة و الدِّثار، و ألّا يُقَصِّر الرجل في نفقة المرأة التي تُرضِعُ ولده إذا كانت والدته، لأنّ الوالدة أرأف بولدها من غيرها. و حقّ كلّ واحدٍ منهما أن يأتمر في الولد بمعروفٍ.
أجل، إنّ ما نبغيه من هذه الاستشهادات اللغويّة هو أنّ يُعْلَمَ أنّ لفظ العُرف و المعروف في اللغة الشيء الحَسَن المرضيّ. و لمّا كان العُرف العامّ يرى حقّ التأليف و الترجمة عُرفاً و معروفاً، فيمكن الاستدلال على مشروعيّة حقّ التأليف و الترجمة و الصناعة و الحِرفة في ضوء الآية: وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ و الآية: وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ.
و إن قال امرئٌ بأنّ هذه العرفيّة و المعروفيّة لا تكفي اليومَ لمصداقيّة عُرفيّة زمن الشارع، ما لم تثبت العرفيّة في ذلك الزمن، فانّ الاستدلال بهذه الآيات مشكل.
فجوابه: أنّ الموضوعات العُرفيّة لا تؤخذ من العُرف، و لا صلة لها بالشرع. مثلًا ما ذا تقولون في الآية: أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ٣؟!
أ لستم تقولون: متى تحقّق موضوع يصدق عليه عنوان البيع في كلّ زمان و مكان، فإنّ حكم أحَلَّ اللهُ يشمله؟ و هكذا الأمر في موضوع
- الآية ۱٥، من السورة ٣۱: لقمان.
- الآية ٦، من السورة ٦٥: الطلاق.
- الآية ٢۷٥، من السورة ٢: البقرة.
