
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
80و في رأى الحقير أنّ حقّ التأليف حقّ ثابت و مشروع، لأنّ العرف يعدّه معروفاً، و يرى أنّ تضييعه و التصرّف فيه بدون إذن المؤلّف منكر. و في ضوء ذلك تشمله الآية الكريمة: خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ.۱
و العُرف هو العمل الحسن المحمود المعروف بين الناس، و قد أنسوا به، و أمضوه، و ألفوه، و ساروا في سلوكهم على منواله.
و المنكر هو العمل القبيح المذموم غير المعروف، الذي يرفضه الطبع و لا يستصوبه، و يراه شاذّاً.
و كذلك الآية الكريمة: وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ،٢ و الآية الكريمة: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ،٣ و سائر الآيات الواردة على هذا النسق، كلّها تشمل هذه الحالة، و تُثبت حقّ التأليف.
و لا يعني العُرف العادة و الاسلوب، بل يعني الاسلوب المحمود و المطلوب. و المنكر هو القبيح. و في ضوء ذلك، فانّ كلّ ما عُرِف عند عامّة الناس عُرفاً و معروفاً، فانّ الآيتين وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ، وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ تشملانه، إذ لا يلزم شيء آخر لشمول الحكم لموضوعه إلّا تحقّق نفس الموضوع.
و لمّا كنّا نعلم أنّ سواد الناس في محاوراتهم و اجتماعاتهم يرون حقّ
التأليف معروفاً، و تضييعه منكراً، لهذا فانّ الآيات الآمرة بالعُرف
- الآية ۱٩٩، من السورة ۷: الأعراف.
- الآية ۱۷، من السورة ٣۱: لقمان.
- الآية ۱٥۷، من السورة ۷: الأعراف.
