
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
76المقدّسة لزيارة الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام و تفضّل بالمجيء إلى بيتي من أجل عيادتي. و جرى أثناء كلامنا حديث حول قائد الثورة الفقيد آية الله الخمينيّ رضوان الله عليه، و آية الله المنتظريّ دامت معاليه.
و ذكر أنّ الشيخ المنتظريّ تباحث ذات يوم مع السيّد الخمينيّ حول موضوع معيّن. و ما يتذكّره منه هو أنّ آية الله الخمينيّ كان يقول يجتمع هذا الحكم مع ذلك الحكم و لا إشكال في اجتماعهما، و إن كان كلّ منهما ممتنعاً في نفسه عند عدم الاجتماع.
فهبّ تلميذه معارضاً، و احتدم النقاش بينهما كما هو شأن طلّاب العلوم الدينيّة، و أصرّ السيّد الخمينيّ على رأيه، و لم يتنازل الشيخ المنتظريّ عن رأيه أيضاً، بَيدَ أنّه كان يحاول أن يثبت مطلبه، فلم يفلح، إذ كان استاذه يحول دون ذلك.
و أخيراً قال الشيخ بلهجته الأصفهانيّة: أتعلم ما هو الموضوع؟! إنّ استدلالك على الحليَّة و جواز حكم ذينك الموضوعين معاً كحلِّيَّة شُرب الشَّرَقِ تماماً!
و سأله الحاضرون بما فيهم استاذه السيّد الخمينيّ: ما ذا تريد من حلِّيَّة شُرب الشَّرَق؟
قال: كان أحد الماجنين دائم السُّكْر، و أصبح الإدمان على الشراب أمراً مألوفاً عنده، و ما عاد يستطعم الخمر وحده فكان يخلطه بالعَرَق و يشربه.
و قُبض عليه يوماً و هو سكران فأتى به إلى الشرطة ليقرّ و يقام عليه الحدّ.
و كلّما أراد منه القاضي أن يقرّ، لم يفعل و كان يقسم أيماناً مغلّظة
