
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
73و هكذا دأب القرآن، و كتاب الدعاء، و كلّ كتاب إلهيّ، لأنّه اخذ من فهم النفوس و الأرواح التي تعيش في هذا العالم المليء بالاختلاف، و تحت سمائه الزرقاء.
و لو أردتَ مثلًا أن تبوّب القرآن الكريم على شكل مباحث موضوعيّة و مطالب مصنّفة! فانّك ستجمع آيات الأحكام المتعلّقة بالإرث و النكاح و الطلاق في مكان، و آيات العبادات المرتبطة بالحجّ و الصلاة و الصيام في مكان، و آيات البيع و الدَّين و الرهن في مكان، و الآيات التوحيديّة و المعارف الإلهيّة في مكان، و حينئذٍ لا يعود القرآن قرآناً. و لا يكون قرآناً كريماً و مجيداً، و لا يتّصف بصفة المجد و الكرم، و لا يصدق عليه عنوان لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ.۱
و سيصبح كتاباً عاديّاً كسائر الكتب. و لن يحمل عنوان المعجزة، و الخلود، و الأبديّة. و لن يهب الإنسان الباحث عن الله روحاً. و لن يكون مربّياً للأرواح.
لقد كان محمّد على فروغي عالماً. و يظهر من كتاب «سير حكمت» في اوروبّا، و من تصحيحه بعض الكتب و التعليق عليها أنّه رجل مثقّف مطّلع. بَيدَ أنّه كان في عصر رضا خان بهلوي عَلَماً من أعلام الاستعمار الإنجليزيّ في إيران. و بلغ تعاونه مع رضا خان و الانجليز درجة بحيث يجب أن يؤلَّف كتاب بل كتباً في هذا المجال حقّاً. و في زمانه الغيت تلاوة القرآن في المدارس و حلّ محلّها بعض الآيات المنتخبة.
و كان عازماً على تلخيص القرآن، و حذف الآيات المتكرّرة، بَيدَ أنّ يد الغيب الأحديّة صفعته على رأسه، إذ لمّا دخل الجيشان الروسيّ
- الآية ۷٩، من السورة ٥٦: الواقعة.
