
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
68لا يحسن العربيّة.
و لكنّ مدوّن «الصحيفة السجّاديّة الجامعة» قد ذكرهما معاً. و العجيب أنّه قال: وَ نَحْنُ نُورِدُهُمَا كَذلِكَ مَعَ اعْتِقَادِنَا بِعَدَمِ صِحَّةِ نِسْبَتِهِمَا إلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، لِمَا فِيهِمَا مِنْ ضَعْفٍ في نَظْمِهِمَا وَ لَفْظِهِمَا، وَ هُوَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَيْنُ الفَصَاحَةِ وَ مَنْبَعُ البَلَاغَةِ. وَ قَدْ قَطَعَ السَّيِّدُ الأمِينُ بِفَسَادِ نِسْبَتِهِمَا إلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ في مُقَدِّمَةِ الصَّحِيفَةِ «٥» وَ قَالَ: عُذْرُ صَاحِبِ الصَّحِيفَةِ «٤» في إيرادِهِمَا عَدَمُ كَمَالِ مَعْرِفَتِهِ بِاللِّسَانِ العَرَبِيّ.۱
لو فرضنا أنّ الإمام السجّاد عليه السلام عاتب المحدِّث النوريّ و آخذه قائلًا له: لِمَ ذكرت هذه الأدعية الركيكة الخالية من السند في عِداد أدعيتي و نَسَبْتَها إليّ؟! و أنّ المرحوم الأمين نهض للدفاع عنه مطايبةً و قال: عذره عدم كمال معرفته باللسان العربيّ. فما ذا يقول المؤلّف المحترم للإمام عليه السلام إذا عاتبه بقوله: إذا كنتَ تعترف بفساد نسبتهما إليّ، فَلِمَ ذكرتَهما في صحيفتك الجامعة و نسبتهما إليّ، و من ثمّ جعلتهما في عداد أدعية «الصحيفة الكاملة»؟!
و هل يملك جواباً غير قوله: أردتُ أن تكون صحيفتك يا مولاي أكبر و أضخم؟!
بَيدَ أنّ أصل الإشكال هنا و هو: لما ذا لا نبيّن و لا نكتب و لا نقرأ الأدعية كما وردت؟! و لما ذا لا نطبع «الصحيفة الكاملة» على حِدة؟! و لما ذا لا نقدّم «الصحيفة الثانية» و «الثالثة»، و «الرابعة»، و «الخامسة» إلى الناس كما هي عليه بلا أدنى تصرّف فيها، لكي نحذر من التلاعب في كلام الإمام، و في كلام أصحاب الصحائف؟ و لما ذا لا نفرز الصحيح من السقيم؟ و لما ذا
- «الصحيفة السجّاديّة الجامعة» ص ٥۱٦ و ٥۱۷.
