
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
66فكيف يمكن خلط أدعيتها بسائر الأدعية التي لا تبلغ مستواها، أو التي تعرف بضعف سندها أحياناً، أو التي يبدو التشويش على متنها و ألفاظها؟!
و من وحي ذلك الإتقان و الرصانة و الإحكام كان العلماء الأعلام في كلّ زمان يكتبونها بخطّهم، و يقابلونها، و يبذلون قصارى جهودهم في المحافظة على عباراتها و كلماتها نفسها، و يذكرون تلك الأدعية عينها في إجازاتهم، و يوصون تلاميذهم و الأشخاص المجازين من قبلهم بالاحتياط. أي: أنّهم كانوا يتشدّدون كثيراً في إجازة روايتها للآخرين، و في نقلها و حكايتها لئلّا تتغيّر فيها كلمة أو حرف، أو ينالها تحريف و تبديل، لا سمح الله.
و هذا هو معنى الاحتياط المألوف الذي يوصي به مشايخ الإجازة في إجازاتهم لمن يجيزونهم!
و حينئذٍ هل يتسنّى لنا أن نساوي صحيفة هي كالقرآن في تواتر سندها، و حملت عنوان «إنجيل أهل البيت»، و «زبور آل محمّد»۱ - و هما مشهوران متداولان في الكتب - مع أدعية غير فصيحة لا ترقى إلى مستوى عالٍ من المعارف الإلهيّة؟ أو أنّها فصيحة بَيدَ أنّ معارفها قاصرة عن بلوغ
- نقل العلّامة المجلسيّ في بحاره: ج ۱۱۰، ص ٦۱، في آخر إجازته المفصّلة في رواية «الصحيفة الكاملة» عن الشيخ بهاء الدين العامليّ أنّ والده العلّامة المجلسيّ الأوّل: المولى محمّد تقي قال: و الظاهر أنّ التسمية بـ «زبور آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلّم» و «إنجيل أهل البيت عليهم السلام» على ما ذكره الشيخ رشيد الدين محمّد بن شهرآشوب المازندرانيّ أنّه كما أنّ الزبور و الإنجيل جريا من الله تعالى على لسان داود و عيسى ابن مريم، كذلك جرت الصحيفة من الله تعالى على لسان سيّد الساجدين عليّ بن الحسين زين العابدين صلوات الله عليه. و يحتمل أن تكون مُنزلة من السماء على رسول الله صلى الله عليه و آله. و لمّا كان الظهور على يده عليه السلام صارت منسوبة إليه.
