
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
54المختلفة بحسب الوسع و الطاقة. كما لم نأل جهداً في ترتيب الأدعية بالتقديم و التأخير، و وضع كلّ دعاء مع مناسبه، و قد أهملا ذلك في صحيفتيهما.
و لم يكن يدور في خلدي أو يخطر ببالى أن يتيسّر لأحد الاستدراك على هؤلاء الفضلاء الثلاثة الذين امتازوا عن أهل عصرهم بالتتبّع و التبحّر و الاطّلاع، بل لم يكن لهم شغل طول عمرهم سوى ذلك.
و من العجيب أنّني وجدتُ كثيراً من الأدعية في الكتب المشهورة المتداولة التي كانت عندهم نسخها يقيناً، و نقلوا عنها.
و حسبك بصاحب «الصحيفة الثالثة» الذي كان قليل النظير في الحفظ و التتبّع و معرفة التصانيف و المصنّفين. و كانت تُعرض عليه الأوراق من الكتب المجهولة التي ذهب أوّلها و آخرها فيميّزها و يعرف أنّها من أيّ كتاب، و قد قضى نحواً من نصف عمره في السياحة و دخل أكثر البلاد و هو في كلّ ذلك يتصفّح الكتب و يتتبّعها.
بل و صاحب «الصحيفة الرابعة» الذي عاصرناه و شاهدناه و لم نر و لم نسمع بنظيره في عصره في التتبّع و التصفّح و جمع الكتب العزيزة الوجود و البحث و التنقيب عن آثار أهل البيت عليهم السلام طول عمره، بحيث لم يكن له شغل سوى ذلك حتى بلغ سنّ الشيخوخة.
و قد تعاقبوا على مقصد واحد، و اجتهد كلّ لاحق في أن يصل إلى ما لم يصل إليه السابق حتى مَنّ الله علَيّ بأفضل ممّا أدركوا و سهّل لي الوصول إلى أصعب ممّا إليه و صلوا. فانّ جمع مقدار من هذه الأدعية قبل أن تمدّ إلى ذلك يد أهون من الزيادة عليها، و الزيادة عليها قبل تتابع الأفكار و تعاقب الأنظار أهون منها بعد ذلك كما لا يخفى، و لكن ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ
