
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
26و ترغم العلماء ذوي الدراية على قبولها، و ترغم العارفين من أصحاب الفكر الوقّاد على أن يخضعوا و يخشعوا أمام هذه التعاليم العظيمة.
حتّى نجد أنّ ذلك الرجل الجليل الحكيم المتألّه الفقيه الخبير الشاعر المفلق الأديب الضليع الجامع للكمالات الحسنة كلّها، آية الله المرحوم السيّد على خان المدنيّ الشيرازيّ الكبير تغمّده الله برضوانه قد كتب عليها شرحاً عظيماً برهن فيه على حاجة أولى الفضل و العلم إليها، و كأنّ حقّها لم يُوَفَّ بدونه، و كأنّها لم تظهر لأرباب الأدب و العرفان بغيره. و كان لعلماء باحثين آخرين جهود مشكورة في رحابها كالملّا محمّد محسن المعروف بالفيض الكاشانيّ، إذ كتب تعليقة عليها، و الشيخ بهاء الدين العامليّ، و السيّد محمّد باقر الداماد المعروف بالميرداماد، إذ لهما شروح ممتعة مفيدة عليها. هذا ما عدا الشروح الاخرى التي نهض بأعبائها بعض الأعلام أخيراً كآية الله المدرّسيّ الجهاردهيّ، و آية الله الميرزا أبي الحسن الشعرانيّ الذي كتب تعليقة عليها.
كلام الجوهريّ الطنطاويّ حول «الصحيفة»
قال آية الله أبو المعالى السيّد شهاب الدين المرعشيّ النجفيّ رضوان الله عليه: و إنّي في سنة ۱٣٥٣ بعثت نسخة من الصحيفة الشريفة إلى العلّامة المعاصر الشيخ الجوهريّ الطنطاويّ - صاحب التفسير المعروف مفتي الإسكندريّة - ليطالعها. فكتب إليّ من القاهرة وصول الصحيفة، و شكرني على هذه الهديّة السنيّة؛ و أطرى في مدحها و الثناء عليها، إلى أن قال:
وَ مِنَ الشَّقَاءِ أنَّا إلى الآن لَمْ نَقِفْ عَلَى هَذَا الأثَرِ القَيِّمِ الخَالِدِ مِنْ مَوَارِيثِ النُّبُوَّةِ وَ أهْلِ البَيْتِ.
و إنّي كلّما تأمَّلتها رأيتها فَوْقَ كَلَامِ المَخْلُوقِ وَ دُونَ كَلَامِ الخَالِقِ-
