انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج15

37٬337
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۱۵

238
  • لأنّ الحكومة الجائرة لا تستحقّ أن يُطاح بها، بل منعه لشعوره بخسارة فقده و لم يُرِد أن يُقْتَلَ سدى و هو رجل ذو فضل و وقار. و كان يرى أنّ استشهاده لا يثمر كما أثمر استشهاد سيّد الشهداء عليه السلام. و كان الإمام الصادق عليه السلام طالما يوازن بين خروج زيد، و بين النتيجة الحاصلة منه. و يلحظ أنّ كفّة وجوده و حياته الغالية أرجح و أكثر قيمةً. فلهذا كان يأسى و يأسف على قتله، كما كان حزيناً متوجّعاً على صلبه.

  • كان زيد بن عليّ في درجة متأخّرة عن المعصوم‌

  • كان زيد من أولى الفضل و التقوى و العلم، و من علماء آل محمّد. و في الولاية و العصمة كان تالى تلو المعصوم. و مَثَلُه مَثَلُ إسماعيل بن جعفر عليهما السلام، و محمّد بن عليّ الهاديّ عليهما السلام في استحقاقهم الإمامة لو لا ما حصل من البداء. و كان ذا قابليّة ولائيّة و سعة وجوديّة، بَيدَ أنّه لم يحز درجة العصمة و الولاية المطلقة. و رأيه الخروج بالسيف لمقارعة الظلم. و ليس في هذا الرأي مثلبة لزيد، بل إنّ نسبة رأيه إلى رأى الإمام الصادق عليه السلام كنسبة التامّ إلى الأتمّ، و الكامل إلى الأكمل.

  • إن أئمّتنا سلام الله عليهم أجمعين مع ولايتهم و عصمتهم، و توحيدهم و طهارتهم كانت أساليبهم في العمل متباينة تبعاً للظروف المكانيّة و الزمانيّة و الطبعيّة و الطبيعيّة. و القاسم المشترك بينهم جميعاً هو الوصول إلى الولاية و التوحيد و الفناء المحض في الذات الأحديّة و التحقّق بحاقّ الحقيقة. و إذا كان زيد لم يبلغ هذه الدرجة من الولاية، فإنّه طوى مراحل عظيمة من العبوديّة، و كان جامعاً لكمالات جمّة من عوالم التجرّد. و لم يَحْتج إلّا إلى كشف حجاب واحد يجعله في درجة المعصوم.

  • و حينئذٍ لم يكن شيعيّا عاديّاً، بل كان في السنام الأعلى من العرفان و التوحيد و كان منغمراً في مقام العبوديّة. و لا يتسنّى لنا أبداً أن نقيس به كثيراً من الشيعة الذين يدلّ ظاهرهم على تسليمهم و طاعتهم المحضة

/