
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
234من أجل أن يترأس أو يتحكّم، بل خرج من أجل أن يصدّ الظلم، إذ إنّ العُمَريّ (من أحفاد عمر بن الخطّاب) قد ضيّق الخناق على العلويّين في المدينة، حتى قال: إذا لم تأتوا بالعلويّ الفلانيّ الذي غاب و لم يعرّف نفسه كلّ يوم فسأقتلكم!
و حينئذٍ لم يجد العلويّون بُدّاً من الخروج بعد ما ضُيِّق عليهم. فتحرّكوا قاصدين مكّة، و لم يكن لهم شغل بأحد، فباغتهم جيش موسى الهاديّ (حفيد المنصور الدوانيقيّ) و أفناهم عن آخرهم. و حدثت هذه الواقعة في أرض فخّ بين التنعيم و مكّة، أي: على فرسخ من مكّة سنة ۱٦٩ هـ.
خروج زيد النار في المدينة
و أمّا زيد بن موسى بن جعفر عليهما السلام، فحسبنا ما ذكره الشيخ عبد الله المامقانيّ في «تنقيح المقال». قال: زيد بن موسى الكاظم عليه السلام: لم أقف فيه إلّا على رواية الكلينيّ رحمه الله في باب ما يفصل به بين الحقّ و الباطل من باب الإمامة من «الكافي» عن موسى بن محمّد بن إسماعيل بن عبد الله بن عبيد الله بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال: حدّثني جعفر بن زيد بن موسى عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام.
و زيد هذا هو المعروف بزيد النار، خرج بالمدينة، فأحرق و قتل، ثمّ مضى إلى البصرة سنة ۱٩٦. و قال أبو الفرج: لمّا مات محمّد بن إبراهيم ابن إسماعيل طباطبا بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن مع أبي السرايا بالكوفة. و كان محمّد هذا إمام الزيديّة و صاحب الدعوة. ولى الناس بعده محمّد بن زيد بن عليّ عليه السلام، و بايعه الزيديّة و فرّق في الآفاق عمّاله. فولي زيد بن موسى بن جعفر عليهما السلام الأهواز، فمرّ بالبصرة و عليها عليّ بن جعفر بن محمّد، فأحرق دور العبّاسيّين فلقّب بذلك و سمّي زيد
