
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
231و أمّا محمّد الملقّب بالنفس الزكيّة، فالأخبار تنصّ على مخالفته للإمام الصادق عليه السلام كما يُستشفّ ذلك من طلبه البيعة، و سجنه الإمام بإشارة من عيسى بن زيد بن عليّ بن الحسين، و قتل إسماعيل بن عبد الله ابن جعفر بسبب عدم البيعة، و كلام الإمام الصادق عليه السلام فيه:
إنَّهُ الأحْوَلُ الأكْشَفُ الأخْضَرُ المَقْتُولُ بِسُدَّةِ أشْجَعَ عِنْدَ بَطْنِ مَسِيلِهَا.
و كلامه الآخر أيضاً: فَوَ اللهِ إنِّي لأرَاهُ أشأَمَ سَلْحَةٍ أخْرَجَتْهَا أصْلَابُ الرِّجَالِ إلَى أرْحَامِ النِّسَاءِ.
و خروجه العقيم الذي سبّب إراقة دماء المسلمين على أساس توهّم المهدويّة فيه. كلّ ذلك يدلّ على مثلبته.
و أمّا أخوه إبراهيم، فقد خرج أيضاً ثأراً لأخيه و صدّاً للظلم. و لم يرد قَدْحٌ فيه. و من الواضح أنّه لم يستطع أن يدّعي المهدويّة بعد قتل أخيه محمّد.
و أمّا ما قاله السيّد ابن طاووس: إنّ خروجهم كان بعلم الإمام، و إنّهم لم ينسبوه إليه تقيّةً، فلا ينسجم مع الأخبار الكثيرة و الشواهد التأريخيّة التي لا تُحصى. و لا يمكن قبوله أبداً. و يمكن أن نعدّ جرأة ذينك الأخوَين على الخروج ضدّ العبّاسيّين ناتجة من دعوة أبيهما عبد الله. ذلك أنّه كان مصرّاً على رأيه في هذا المجال.
و أمّا ما جاء في الحديث: لَمْ يَسْبِقْهُمُ الأوَّلُونَ وَ لَمْ يُدْرِكْهُمُ الآخِرُونَ، فهو يرتبط بالمقتولين في شطّ الفرات و سجن المنصور. أي: السجناء من بني الحسن، لا محمّد و إبراهيم، لأنّ هذين لم يُسْجَنَا، بل خرجا بالسيف
