
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
230و البصيرة.۱
- نقرأ في شرح الصحيفة السجّاديّة المسمّى «نور الأنوار» ص ۷ و ۸، الطبعة الحجريّة، حديثاً لافتاً للنظر أدلى به المحدِّث السيّد نعمة الله الجزائريّ رحمه الله حول محمّد و إبراهيم. قال: محمّد و إبراهيم. روى الكلينيّ حديثاً طويلًا. و فيه أنّ الصادق عليه السلام منعهما من الخروج أشدّ المنع. و منه استدلّ بعض المعاصرين على أنّهما ملعونان مطرودان من رحمة الله سبحانه. و حمل التشبيه المذكور فيما سيأتي من قوله: إنِّي لأعْلَمُ أنَّكُمَا سَتَخْرُجَانِ كَمَا خَرَجَ، على مطلق الخروج و القتل، لا في الحقيقة. فإنّ زيداً محقّ قطعاً. و هو غير جيّد، لأنّه إن أراد الحقيقة في الواقع، فهما و زيد سواء لورود النهي بالنسبة إليهم جميعاً. و إن أرادها بالنسبة إلى الاعتقاد، فكذلك أيضاً، فإنّه لم يخرج أحد من هؤلاء إلّا لطلب ثأر الحسين عليه السلام، أو لرفع تسلّط الظلمة عن بني هاشم، أو ليكون خليفة و حاكماً. و لا ريب أنّهم أحقّ من بني اميّة بها نظراً إلى الواقع و الاعتقاد، و إن كان أصلها لغيرهم و هم المعصومون منهم عليهم السلام. نعم يفرّق بينهما و بين زيد بإيذائهما للإمام عليه السلام و عدم إيذاء زيد له. و قد عرفتَ الجواب عنه!
و قال في ص ٥: و أمّا غير زيد من أصحاب الخروج كيحيى و محمّد و إبراهيم فقد استشكل أصحابنا حالهم لما صدر منهم من الإضرار بالإمام عليه السلام. و الحقّ أنّ بكاءه عليهم بعد قتلهم و تأسّفه عليهم عند أسرهم ممّا يرفعان الإشكال عن حالهم.
و أيّ فرد من أفراد الشيعة لم يصدر منه الإضرار بالإمام و لو لم يكن إلّا بارتكابنا للمعاصي فإنّه من أشدّ الضرر على طباعهم المباركة، لكن شفقتهم علينا توجب الصفح عن مثله. كيف لا و قد روى أنّ الله تعالى غضب على الشيعة بإفشائهم أسرار الأئمّة و أراد أن يستأصلهم بالعذاب، فأخبر موسى الكاظم عليه السلام بأنّي مستأصل شيعتك هذه السنة. فقال عليه السلام: يا ربّ! احبّ أن أفدي شيعتي بنفسي و يبقون هم على الأرض.
فاذا كان هذا حالهم مع الأجانب، فكيف مع أولادهم و أقاربهم؟! مع أنّ خروجهم إنّما كان بعد أن هُتكت حرمتهم و نُهبت أموالهم و سُبيت ذراريهم و لقّبوهم بالخوارج، و قالوا لهم: لو كان جدّكم على الحقّ، لما فعل بكم ما ترون! و مثل هذا يوجب أعمال الغيرة من أراذل الناس، فكيف من بني هاشم؟ مع أنّه روى عن الرضا عليه السلام صريحاً النهي عن تناول عِرض العبّاس بن موسى الكاظم عليه السلام، مع أنّه صدر منه بالنسبة إلى أخيه الرضا عليه السلام، و إلى امّ أحمد زوجة أبيه من الأذيّة و الاستخفاف ما لم يصدر من غيره. فتكلّم بعض علمائنا في أعراضهم جرأة على ذرّيّة أهل البيت عليهم الصلاة و السلام.
- نقرأ في شرح الصحيفة السجّاديّة المسمّى «نور الأنوار» ص ۷ و ۸، الطبعة الحجريّة، حديثاً لافتاً للنظر أدلى به المحدِّث السيّد نعمة الله الجزائريّ رحمه الله حول محمّد و إبراهيم. قال: محمّد و إبراهيم. روى الكلينيّ حديثاً طويلًا. و فيه أنّ الصادق عليه السلام منعهما من الخروج أشدّ المنع. و منه استدلّ بعض المعاصرين على أنّهما ملعونان مطرودان من رحمة الله سبحانه. و حمل التشبيه المذكور فيما سيأتي من قوله: إنِّي لأعْلَمُ أنَّكُمَا سَتَخْرُجَانِ كَمَا خَرَجَ، على مطلق الخروج و القتل، لا في الحقيقة. فإنّ زيداً محقّ قطعاً. و هو غير جيّد، لأنّه إن أراد الحقيقة في الواقع، فهما و زيد سواء لورود النهي بالنسبة إليهم جميعاً. و إن أرادها بالنسبة إلى الاعتقاد، فكذلك أيضاً، فإنّه لم يخرج أحد من هؤلاء إلّا لطلب ثأر الحسين عليه السلام، أو لرفع تسلّط الظلمة عن بني هاشم، أو ليكون خليفة و حاكماً. و لا ريب أنّهم أحقّ من بني اميّة بها نظراً إلى الواقع و الاعتقاد، و إن كان أصلها لغيرهم و هم المعصومون منهم عليهم السلام. نعم يفرّق بينهما و بين زيد بإيذائهما للإمام عليه السلام و عدم إيذاء زيد له. و قد عرفتَ الجواب عنه!
