
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
227استشهاد ابن طاووس برواية الصادق على حسن حال بني الحسن
ثمّ قال السيّد عليّ بن طاووس: و هذا آخر التعزية بلفظها من أصل صحيح بخطّ محمّد بن عليّ بن مَهْجَناب البزّاز. تأريخه في صفر سنة ثمان و أربعين و أربعمائة. و قد اشتملت هذه التعزية على وصف عبد الله بن الحسن بالعبد الصالح. و هذا يدلّ على أنّ هذه الجماعة المحمولين كانوا عند مولانا الصادق عليه السلام معذورين و ممدوحين و مظلومين و بحبّه عارفين.
ثمّ قال بعد ذلك: و قد يوجد في الكتب أنّهم كانوا للصادقين عليهما السلام مفارقين و ذلك محتملٌ للتقيّة لئلّا يُنسب إظهارهم لإنكار المنكر إلى الأئمّة الطاهرين.
و ذكر خبراً عن خلّاد بن عُمير الكنديّ (مولى آل حُجر بن عديّ) دليلًا على هذه الموضوع. قال خلّاد: دخلتُ على أبي عبد الله عليه السلام، فقال: هل لكم عِلمٌ بآل الحسن الذين خرج بهم ممّا قبلنا؟! و كان قد اتّصل بنا عنهم خبر، فلم نحبّ أن نبدأه به، فقلنا: نَرْجُوا أن يُعافِيهُمُ اللهُ: فقال: وَ أيْنَ هُمْ مِنَ العَافِيَةِ؟! (أي: كم هم بعيدون عن بلوغ العافية!).
ثُمّ بَكَى حتى عَلَا صَوْتُهُ وَ بَكِينَا.
ثمّ قال: حدّثني أبي عن فاطمة ابنة الحسين عليه السلام، قالت: حدّثني أبي صلوات الله عليه يقول: يُقْتَلُ مِنْكِ - أوْ يُصَابُ مِنْكِ - نَفَرٌ بِشَطِّ الفُرَاتِ مَا سَبَقَهُمُ الأوَّلُونَ، وَ لَا يُدْرِكُهُمُ الآخِرُونَ! وَ إنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ وُلْدِهَا غَيْرُهُمْ.
و أيضاً ما رواه أبو الفرج الإصفهانيّ عن يحيى بن عبد الله بن الحسن الذي سلم من الذين تخلّفوا في الحبس من بني حَسَن، فقال: حدّثنا عبد الله ابن فاطمة، عن أبيها، عن جدّتها فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه و آله
