
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
224فَقَالَ: مَهْ يَا عَبْد اللهِ! إنَّ أبِي كَانَ أعْقَلَ مِنْ أنْ يَدَّعِي مَا لَيْسَ لَهُ بِحَقٍّ. وَ إنَّمَا قَالَ: أدْعُوكُمْ إلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ. عَنَى بِذَلِكَ عَمِّي جَعْفَراً.
قُلْتُ: فَهُوَ اليَوْمَ صَاحِبُ الأمْرِ؟!
قَالَ: نَعَمْ، هُوَ أفْقَهُ بَنِي هَاشِمٍ. ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْد اللهِ! إنِّي اخْبِرُكَ عَنْ أبِي - إلَى آخِرِ مَا نَقَلَهُ مِنْ زُهْدِ أبِيهِ وَ عِبَادَتِهِ!۱
ذكرنا إلى هنا مجملًا لبعض الروايات الواردة في «تنقيح المقال». و ذلك بحث حامَ حول زيد الشهيد.
و ننقل فيما يأتي مجملًا لبحث السيّد ابن طاووس في كتاب «الإقبال»، في أعمال محرّم الحرام، أعمال عاشوراء، حول بني الحسن. و فيه استنتج أنّهم جميعاً كانوا يعترفون بإمامة الصادق عليه السلام. ثمّ نتحدّث عن هذا الموضوع بإيجاز.
رسالة الإمام الصادق إلى عبد الله المحض عند تحرّكه إلى بغداد
تحدّث السيّد ابن طاووس في هذا المجال مفصّلًا. و أورد في بداية حديثه - بأسناد متعدّدة - رسالة الإمام الصادق عليه السلام التي كان قد كتبها إلى بني الحسن عند سوقهم من المدينة إلى الربذة و الكوفة. و فيها:
بِسمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. إلَى الخَلَفِ الصَّالِحِ وَ الذُّرِّيَّةِ الطَّيِّبَةِ مِنْ وَلْدِ أخِيهِ وَ ابْنِ عَمِّهِ.
أمَّا بَعْدُ؛ فَلَئِنْ كُنْتَ تَفَرَّدْتَ أنْتَ وَ أهْلَ بَيْتِكَ مِمَّنْ حُمِلَ مَعَكَ بِمَا أصَابَكُمْ، مَا انْفَرَدْتَ بِالحُزْنِ وَ الغِبْطَةِ وَ الكَآبَةِ وَ ألِيمِ وَجَعِ القَلْبِ دُونِي! فَلَقَدْ نَالَنِي مِنْ ذَلِكَ مِنَ الجَزَعِ وَ القَلَقِ وَ حَرِّ المُصِيبَةِ مِثْلُ مَا نَالَكَ، وَ لَكِنْ رَجَعْتُ إلَى مَا أمَرَ اللهُ جَلَّ جَلَالُهُ بِهِ المُتَّقِينَ مِنَ الصَّبْرِ وَ حُسْنِ العَزَاءِ حِينَ
- «تنقيح المقال» ج ۱، مقتطف ممّا ورد في ص ٤٦۷ إلى ٤۷۱.
