
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
217فَقَالَ لي: يَا فُضَيْلُ! قُتِلَ عَمِّي زَيْدٌ؟! قُلْتُ: نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ!
قَالَ: رَحِمَهُ اللهُ، أمَا إنَّهُ كَانَ مُؤْمِناً وَ كَانَ عَارِفاً وَ كَانَ عَالِماً وَ كَانَ صَدوقاً. أمَا إنَّهُ لَوْ ظَهَرَ لَوَفَى. أمَا إنَّهُ لَوْ مَلَكَ لَعَرَفَ كَيْفَ يَضَعُهَا؟!
إدانة الإمام الرضا عليه السلام خروج أخيه زيد بن موسى
و عن الصدوق في «عيون الرضا»، عن محمّد بن بريد النحويّ، عن أبي عَبْدون، عن أبيه قال:
لمّا حُمِلَ زيد بن موسى بن جعفر عليهما السلام إلى المأمون، و كان قد خرج بالبصرة و أحرق دور ولد بني العبّاس، و وهب المأمون جُرمه لأخيه عليّ بن موسى الرضا عليه السلام، و قال له: يَا أبَا الحَسَن! لئن خرج أخوك و فعل ما فعل، لقد خرج من قبله زيد بن عليّ عليه السلام فقُتل. و لو لا مكانك لقتلتُهُ، فليس ما أتاه بصغير!
فقال له الرضا عليه السلام: يا أمير المؤمنين! لا تَقِسْ أخي زيد إلى زيد بن عليّ! فإنّه كان من علماء آل محمّد، غضب للّه فجاهد أعداءَه حتى قُتِلَ في سبيله.
و لقد حدّثني أبو موسى بن جعفر عليه السلام أنّه سمع أباه جعفر بن محمّد عليه السلام يقول: رَحِمَ اللهُ عَمِّي زَيْداً، إنَّهُ دَعَا إلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ لَوْ ظَهَرَ لَوَفَى بِمَا دَعَا إلَيْهِ، وَ لَقَدِ اسْتَشَارَنِي في خُروجِهِ، فَقُلْتُ: يَا عَمِّ! إنْ رَضِيتَ أنْ تَكُونَ المَقْتُولَ المَصْلُوبَ بِالكُنَاسَةِ فَشَأنُكَ!
فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَيهمَا السَّلَامُ: وَيلٌ لِمَنْ سَمِعَ وَاعِيَتَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ!
فقال المأمون: يَا أبَا الحَسَنِ! أ لَيْسَ قَدْ جَاءَ فِيمَنِ ادَّعَى الإمَامَةَ بِغَيْرِ حَقِّهَا مَا جَاءَ؟!
فقال الرضا عليه السلام: إنَّ زَيْدَ بْنَ عَلِيّ لَمْ يَدَّعِ مَا لَيْسَ لَهُ بِحَقٍّ! وَ إنَّهُ كَانَ أتْقَى لِلَّهِ مِنْ ذَاكَ. إنَّهُ قَالَ: أدْعُوكُمْ إلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ
