
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
211ابنه محمّد و أصرّ على ذلك، امتنع و قال له:
وَ اللهِ إنَّكَ لَتَعْلَمُ أنَّهُ الأحْوَلُ الأكْشَفُ الأخْضَرُ المَقْتُولُ بِسُدَّةِ أشْجَعَ عِنْدَ بَطْنِ مَسِيلِهَا.۱
ثمّ قال: ما أخوفني أن يكون هذا البيت يلحق صاحبنا: مَنَّتْكَ نَفْسُكَ في الخَلاءِ ضَلَالًا! فَوَ اللهِ إنِّي لأرَاهُ أشْأمَ سَلْحَةٍ٢ أخْرَجَتْهَا أصْلَابُ الرِّجَالِ إلَى أرْحَامِ النِّسَاءِ.
و قال عليه السلام لعبد الله: اخْبِرُكَ أنِّي سَمِعْتُ عَمَّكَ وَ هُوَ خَالُكَ يِذْكُرُ: أنَّكَ وَ بَنِي أبِيكَ سَتُقْتَلُونَ.٣
٤ - لمّا لم ينفع كلام الإمام عليه السلام، قال: أمَا وَ اللهِ إنْ كُنْتُ حَرِيصاً وَ لَكِنِّي غُلِبْتُ، وَ لَيْسَ لِلْقَضَاءِ مَدْفَعٌ. ثُمَّ قَامَ وَ أخَذَ إحدى نَعْلَيْهِ فَأدْخَلَهَا رِجْلَهُ وَ الاخْرَى في يَدِهِ وَ عَامَّةُ رِدَائِهِ يَجُرُّهُ في الأرْضِ، ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَهُ فَحُمَّ عِشْرِينَ لَيْلَةً لَمْ يَزِلْ يَبْكِي فِيهِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارَ حتى خِفْنَا عَلَيْهِ.
٥ - قَتَل أبو جعفر الدوانيقيّ جميع بني الحسن الذين كانوا محبوسين إلّا حسن بن جعفر، و طباطبا، و عليّ بن إبراهيم، و سليمان بن داود، و داود ابن حسن، و عبد الله بن داود.
- أي: لتعلم أنّ ابنك محمّداً هذا هو الأحول الأكشف الأخضر الذي أخبر به المخبر الصادق أنّه سيخرج بغير حقّ و يقتل صاغراً. و الأكْشف: الذي نبتت له شعيرات في قصاص ناصيته دائرة و لا تكاد تسترسل و العرب تتشأم به. و الأخضر: ربّما يقال الأسود أيضاً. و السُّدَّة: باب الدار. و أشجع: أبو قبيلة سمّيت باسم أبيهم.
- السَّلْحَة: النجو، و هو الريح أو الغائط الذي اخرج من البطن.
- حكى في الهامش عن «الوافي» فقال: كأنّه أراد به أباه عليهما السلام. أي: أنّه سمّي الباقر، الذي كان ابن عمّ عبد الله المحض و ابن خاله، عمّاً و خالًا مجازاً. و يمكن أن يكون المراد هو السجّاد، لأنّه كان خال عبد الله حقيقةً و ابن عمّه.
