
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
209به مع جماعة من الشيعة إلى خراسان، فطافوا في كور خراسان، و جعلوا يحلفون بالله أنّ هذا رأس محمّد بن عبد الله ابن فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه و آله يوهمون الناس أنّه رأس محمّد بن عبد الله بن حسن الذي كانوا يجدون خروجه على أبي جعفر في الرواية.۱
إن مالك بن أنس استُفتى في الخروج مع محمّد، و قيل له: إنّ في أعناقنا بيعة لأبي جعفر، فقال: إنَّما بَايَعْتُمْ مُكْرَهِينَ، وَ لَيْسَ عَلَى كُلِّ مُكْرَهٍ يَمِينٍ. فأسرع الناس إلى محمّد، و لزم مالك بيته.
و حدّثني محمّد بن إسماعيل، قال: حدّثني ابن أبي مليكة مولى عبد الله بن جعفر، قال: أرسل محمّد إلى إسماعيل بن عبد الله بن جعفر - و قد كان بلغ عمراً - فدعاه محمّد حين خرج إلى البيعة، فقال: يا بن أخي! أنت و الله مقتول، فكيف ابايعك؟! فارتدع الناس عنه قليلًا.
و كان بنو معاوية٢ قد أسرعوا إلى محمّد. فأتته حمادة ابنة معاوية، فقالت: يا عمّ! إنّ إخوتي قد أسرعوا إلى ابن خالهم، و إنّك إن قلتَ هذه المقالة ثبّطتَ عنه الناس، فيُقتل ابن خالى و إخوتي.
قال: فأبى الشيخ إلّا النهي عنه، فيقال: إنّ حمّادة عدت عليه فقتلته، فأراد محمّد الصلاة عليه، فوثب عليه عبد الله بن إسماعيل، فقال: تأمر بقتل أبي، ثمّ تصلّي عليه؟! فنحّاه الحرس، و صلى عليه محمّد.٣
قال المحدِّث القمّيّ رحمه الله (ما تعريبه): خرج محمّد النفس الزكيّة في سنة ۱٤٥ هـ في شهر رجب بالمدينة، و قتل لأربع عشرة ليلة خلت
- «تاريخ الطبريّ» ج ۷، ص ٥٥۱.
- أولاد معاوية بن عبد الله بن جعفر.
- «تاريخ الطبريّ» ج ۷، ص ٥٦۰.
