
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
196أنْتُمَا سَيِّدا شَبَابِ الجِنَانِ *** يَوْمَ الفَوْزَيْنِ وَ الرَّوْعَتَيْنِ يَا عَدِيلَ القُرآنِ مِنْ بَيْنِ *** ذَا الخَلْقِ وَ يَا وَاحِداً مِنَ الثَّقَلَيْنِ أنْتُمَا وَ القُرْآنُ في الأرْضِ مُذْ أزَلٍ *** مِثْلُ السَّمَاءِ وَ الفَرْقَدَيْنِ فَهُمَا مِنْ خِلَافَةِ اللهِ في الأرْضِ *** بِحَقٍّ مَقَامَ مُسْتَخْلَفَيْنِ قَالَهُ الصَّادِقُ الحَدِيثِ وَ لَنْ *** يَفْتَرِقَا دُونَ حَوْضِهِ وَارِدَيْنِ قال العلّامة الأمينيّ هنا: و لسيّدنا المترجَم له: الحِمّانيّ الذي هو من ذرّيّة محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام ذرّيّة كريمة، و أحفاد علماء أئمّة أعلام، فيهم مَن هو في الطليعة مِن الشعراء و الأدباء و الخطباء، و إليه ينتهي نسب الاسرة الشهيرة (القزوينيّة) العريقة في العلم و الفضل و الأدب النازلين في مدن العراق، كما أنّ له آباء أعلام نالوا سنام المجد و ذروة الشرف. فمن اولئك جدّه الأعلى زيد الشهيد.۱
توبيخ الإمام الرضا عليه السلام زيد بن موسى على خروجه
و قال في زيد بن موسى بن جعفر عليهما السلام: و أمّا ما رواه أبو نُعيم و الخطيب أنّ عليّاً الرضا عليه السلام وبّخ أخاه زيداً حين خرج على المأمون، و قال له:
مَا أنْتَ قَائِلٌ لِرَسُولِ الله؟! أغَرَّكَ قَوْلُهُ: إنَّ فَاطِمَةَ أحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَهَا اللهُ وَ ذُرِّيَّتَهَا عَلَى النَّارِ؟!
إن هَذَا لِمَنْ خَرَجَ مِنْ بَطْنِهَا لا لي وَ لَا لَكَ! وَ اللهِ مَا نَالُوا ذَلِكَ إلّا بِطَاعَةِ اللهِ. فَإن أرَدْتَ أنْ تَنَالَ بِمَعْصِيَتِهِ مَا نَالُوهُ بِطَاعَتِهِ إنَّكَ إذَاً لأكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْهُمْ! فهذا من باب التواضع و الحثّ على الطاعات و عدم الاغترار بالمناقب و إن كثرت، كما كان الصحابة المقطوع لهم بالجنّة على غاية من الخوف و المراقبة. و إلّا فلفظ «ذرّيّة» لا يخصّ بمن خرج من بطنها في لسان
- «الغدير» ج ٣، مقتطفات من ص ٥۷ إلى ٦٩.
