
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
188إظهارهم لإنكار المنكر إلى الأئمّة الطاهرين.
و ممّا يدلّك على أنّهم كانوا عارفين بالحقّ و به شاهدين ما رويناه (و قال بعد ذكر السند و إنهائه إلى الصادق عليه السلام): ثمّ بكى عليه السلام حتى علا صوته و بكينا، ثمّ قال: حدّثني أبي عن فاطمة ابنة الحسين، عن أبيها أنّه قال: يُقْتَلُ مِنْكِ - أوْ يُصَابُ - نَفَرٌ بِشَطِّ الفُرَاتِ مَا سَبَقَهُمُ الأوَّلُونَ وَ لَا يَعْدِلُهُمُ الآخِرُونَ. ثمّ قال:
أقول: و هذه شهادة صريحة من طرقٍ صحيحة بمدح المأخوذين من بني الحسن عليه و عليهم السلام؛ و أنّهم مضوا إلى الله جلّ جلاله بشرف المقام، و الظفر بالسعادة و الإكرام.
و أمّا محمّد بن عبد الله بن الحسن الملقَّب بالنفس الزكيّة فعدّهُ الشيخ أبو جعفر الطوسيّ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام. و قال ابن المُهَنَّا في «عمدة الطالب» ص ٩۱: قُتِل بأحجار الزيت، و كان ذلك مصداق تلقيبه النَّفْس الزَّكِيَّة، لأنّه روى عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم أنّه قال: يُقْتَلُ بِأحْجَارِ الزَّيْتِ مِنْ وُلْدِي النَّفْسُ الزَّكِيَّة - إلى آخره.
و أمّا إبراهيم بن عبد الله قتيل باخمرى المكنّى بأبي الحسن، فعدّهُ شيخ الطائفة من رجال الصادق عليه السلام۱ إلى آخر الحديث.
و بعد أن تحدَّث العلّامة الأمينيّ مفصّلًا عن زيد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام، و ذكر أخباراً في مدحه و فضيلة شأنه، و نقل شعراً عن عدد من كبار الشعراء في رثائه، استنتج في آخر كلامه قائلًا: و الشيعة على بكرة أبيها لا تقول فيه إلّا بالقداسة. و ترى من واجبها تبرير كلّ عمل له من جهاد ناجع، و نهضة كريمة، و دعوة إلى الرضا من آل محمّد.
- «الغدير» ج ٣، ص ٢۷۱ و ٢۷٢.
