
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
186قال: مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا حَلَالًا تَعَطُّفاً عَلَى وَالِدٍ أوْ وَلَدٍ أوْ زَوْجَةٍ، بَعَثَهُ اللهُ تَعَالَى وَ وَجْهُهُ عَلَى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ.۱
***
مكانة زيد بن عليّ عليه السلام و علمه و فضله و زهده
أجل هنا حيث ينتهي البحث حول «الصحيفة السجّاديّة» و راوٍ من رواتها - و هو زيد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام - من المناسب أن يكون لنا حديث لتستبين مكانة زيد و مدى علمه و فضله و تقواه. و كذلك لمّا ورد في مقدّمة «الصحيفة» اسم يحيى بن زيد، و اسم محمّد و إبراهيم ولدَي عبد الله المحض، لهذا ينبغي أن يحوم حولهم حديث مجمل. و أيضاً ينبغي أن يكون لنا حديث موجز جدّاً عن أشخاص من العلويّين ثاروا في عصر الأئمّة المعصومين صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين كالحسين بن عليّ شهيد فَخّ، و عبد الله بن جعفر الصادق، و زيد بن موسى ابن جعفر المُسَمّى زيد النار، و يحيى بن عبد الله المحض الذي دعا الإمامَ الكاظم إلى بيعته و اتّباعه، فتتبيّن بذلك مكانة كلّ واحد منهم. ذلك أنّ لهذا البحث علاقة وطيدة بمعرفة الإمام، و بهذه المرحلة من كتابتنا التي تدور حول «معرفة الإمام».
و نذكر فيما يأتي مطالب مختارة عنهم بنحو متفرّق، ثمّ نظمّ بعضها إلى بعض في نهاية المطاف، فنبلغ النتيجة الغائيّة إن شاء الله تعالى:
نقل محمّد بن يعقوب الكلينيّ قدّس سرّه روايات كثيرة في كتاب «الكافي»، باب مَا يُفْصَلُ بِهِ بَيْنَ دَعْوَى المُحِقِّ وَ المُبْطِلِ في أمْرِ الإمَامَةِ، و محصّلها و خلاصتها: في عصر كلّ إمام من الأئمّة الطاهرين سلام الله
- «مسند الإمام زيد» ص ۱۰٣؛ و انظر: «السُّنّة قبل التدوين» ص ٣٦۸ إلى ٣۷٣، الطبعة الخامسة، سنة ۱٤۰۱ هـ، دار الفكر.
