
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
184من الحديث يرويه أبو خالد قائلًا: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ عَلِيّ. و في الفقه يقول: قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيّ، ممّا يدلّ على أنّ أبا خالد تلقّى هذا مشافهةً عن الإمام زيد. و هذا لا يمنع أن يحمل الإمام بعض علمه في كتاب. سواء أملى على طلّابه أم لم يُمْلِ. و يرجح عندي أنّ أبا خالد كتب عن الإمام الحديث و الفقه. ثمّ رتّب ذلك في مجموعين. و كلّ هذا لا يؤثّر في صحّة نسبة «المجموع» إلى زيد بن عليّ.
و على هذا يكون «المجموع» من أهمّ الوثائق التأريخيّة التي تُثبت ابتداء التصنيف و التأليف في أوائل القرن الثاني الهجريّ، بعد أن استنتجنا هذا من خلال عرضنا لمصنّفات و مجاميع العلماء من غير أن نرى نموذجاً مادّيّاً يمثّل أولى تلك المصنّفات، اللهمّ إلّا موطّأ الإمام مالك الذي انتهى من تأليفه قبل منتصف القرن الهجريّ الثاني، فيكون «المجموع» قد صنّف قبله بنحو ثلاثين سنة.
من الواضح أنّ «المجموع» المطبوع جمع بين الفقه و الحديث، فهو يضمّ المجموعين الفقهيّ و الحديثيّ و لكنّهما ليسا منفصلين، فنرى أبا خالد يروي في الباب الواحد أحاديث مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه [و آله] و سلّم، و آثاراً عن عليّ رضي الله عنه، و فقه الإمام زيد رحمه الله.
و قد ضمّ «المجموع» ٢۸۸ حديثاً مرفوعاً إلى النبيّ عليه [و آله] الصلاة و السلام، و من الأخبار العلويّة ٣٢۰ خبراً، و عن الحسين خبرين فقط.۱
و قد رُتّب «المجموع» ترتيباً فقهيّاً، ففيه كتاب الطهارة، و كتاب الصلاة، و كتاب الجنائز، و كتاب الزكاة، و كتاب الصيام، و كتاب الحجّ،
- «مقدّمة مسند زيد» ص ٩.
