
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
179زيد الشهيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام له كتاب قراءة أمير المؤمنين عليه السلام رواه عنه عمر بن موسى الوجيهيّ الزيديّ، و يروي زيد عن أبيه «الصحيفة الكاملة» أملاها عليه، و كتبها بخطّ يده. و كانت شهادته سنة اثنتين و عشرين و مائة.۱
كان زيد عالماً، زاهداً، عابداً، معرضاً عن زخارف الدنيا، شجاعاً، أبيّ النفس، سخيّاً، قارئاً للقرآن، من أولى البذل و الإيثار. ما كان مثله في بني هاشم و غيرهم - بعد أخيه الأكبر باقر العلوم عليه السلام - فضلًا و علماً و حكمةً و مجداً و كرامةً و سؤدداً و علوَّ مقام و منزلة.
و اعترف العدوّ و الصديق بفضله و علمه و أصالته و نبوغه، حتى أنّ أهل الخلاف و العامّة يذكرونه بالتكريم و التمجيد.
و قد خصّص العالم المصريّ المعاصر الكبير الشيخ محمّد أبو زُهْرَة أحد كتبه لزيد الشهيد، و ألّف كتاباً ضخماً تحت عنوان: «الإمام زيد» (حياته و عصره و آراؤه).
حيث نقل في أوّل مقدّمته على الكتاب - تمهيداً له - كلمتين عن زيد. ثمّ تحدّث مفصّلًا عن حياته و عصره و أفكاره و استشهاده.
۱ - لمّا خرج زيد بن عليّ للجهاد، خاطب أصحابه قائلًا: إنِّي أدْعُو إلى كتابِ اللهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّه و إحْيَاءِ السُّنَنِ وَ إمَاتَةِ البِدَعِ! فَإنْ تَسْمَعُوا يَكُنْ خَيْراً لَكُمْ وَ لِي، وَ إن تَأبَوا فَلَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ!٢
٢ - و قال لأحد أصحابه: أ مَا تَرَى هَذِهِ الثُّرَيَّا؟! أ تَرَى أحَداً يَنَالُهَا؟!
قَالَ صَاحِبُهُ: لَا!
- «تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام» ص ٢۸٥.
- «تاريخ ابن كثير» ج ٩، ص ٣٣۰.
