
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
173و آله: ينبغي أن يكون ما بعد إلَى داخلًا في حكم ما قبلها فتكون الرؤيا داخلة في الحديث المذكور بقرينة قوله: فَذَكَرَ الحَدِيثَ بِتَمَامِهِ.
و قد قالوا: إذا دلّت قرينة على دخول ما بعد إلى نحو: قَرأتُ القُرآنَ مِن أوَّلِهِ إلى آخِرِهِ، أو على خروجه نحو: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ،۱ عمل بها و إلّا فلا يدخل، لأنّ الأكثر مع عدم القرينة عدم الدخول، فيجب الحمل عليه عند التردّد.
و قيل: يدخل بدون قرينة إن كان من الجنس.
و قيل: مطلقاً. و الأوّل هو الصحيح لما ذكرنا.٢
و جعل المرحوم السيّد على خان في هذا الحديث المبارك قرينة: ذَكَرَ الحَدِيثَ بِتَمَامِهِ لدخول الرؤيا، كما تقول: سمعتُ منبر فلان كلّه حتى آخر قراءته للعزاء. أو تقول: قرأتُ «نهج البلاغة» حتى آخره. و حينئذٍ يقال قطعاً إنّه قرأ باب حكمه و مواعظه أيضاً و لم يكتف بباب خطبه و رسائله.
إذن، يتساوى سندا الحسنيّ و المطهّريّ تماماً و لا تفاوت في دخول الرؤيا و عدم دخولها بين السندَين الموجودَين.
يستبين من هنا أن لا محمل للفظ «و من الطريف» في آخر رواية الصحيفة المعروفة إلّا طغيان القلم.
ثالثاً: - ظنّ أنّ خلوّ الصحيفة المكتشفة - التي سمّاها «الصحيفة العتيقة»، و نحن سمّيناها المكتشفة، لا العتيقة، إذ كما عرفنا أنّ «الصحيفة الكاملة» المعروفة أسبق منها و أقدم، و سندها أمتن و أرسخ، و هو مصحوب بالتواتر، فلا يجوز لنا أن نُضفي عنوان القِدَم على هذه الصحيفة المكتشفة
- الآية ۱۸۷، من السورة ٢: البقرة.
- «رياض السالكين» ج ۱، ص ٢۰۰، طبعة جماعة المدرّسين.
