
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
17...۱
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)و تزويج الحسين عليه السلام باحداهما، و محمّد بن أبي بكر بالاخرى مشهور و في الكتب مسطور. إلى أن قال صاحب «التنقيح»: و كان يقول مالك بن أنس: إنَّهُ مِنْ فُقَهَاءِ هَذِهِ الامَّةِ، مات في سنة إحدى و مائة و له اثنتان و سبعون سنة.و قال في «تنقيح المقال» ج ٣، ص ۷٣، في ترجمة امّ فروة: ابنة القاسم بن محمّد بن أبي بكر. هي امّ مولانا الصادق عليه السلام و امّها أسماء ابنة عبد الرحمن بن أبي بكر. و لهذا كان الصادق عليه السلام يقول: وَلَّدَنِي أبُو بَكْرٍ مَرَّتَيْنِ ... إلى آخره.و في «أعيان الشيعة» ج ٤٣، ص ٩، ۱۰، في ترجمته تحت الرقم ٩٤٦۷، الطبعة الثانية: توفّي سنة ۱۰۱ أو ۱۰٢ أو ۱۰۸ أو ۱۱٢ بقديد، منزل بين مكّة و المدينة، فقال: كَفِّنُونِي في ثِيَابِي التي كُنْتُ اصَلِّي فِيهَا: قَمِيصِي وَ إزَارِي وَ رِدَائِي! وَ الحَيّ أحْوَجُ إلى الجَدِيدِ مِنَ المَيِّتِ. و كان عمره سبعين سنة أو اثنتين و سبعين، و قد ذهب بصره. هو جدّ الصادق عليه السلام لُامّه امّ فروة ابنة القاسم. و في ذلك يقول الشريف الرضيّ:قيل: إنّه كان متزوّجاً ابنة الإمام زين العابدين عليه السلام. و هو ابن خالته. امّاهما ابنتا يزدجرد بن شهريار آخر الأكاسرة ملوك الفُرس. و قال ابن سعد في طبقاته: امّه امّ ولد يقال لها سورة. و والدة امّ فروة هي أسماء. و قيل: قريبة ابنة عبد الرحمن بن أبي بكر. و هو معنى قول الصادق عليه السلام: إنَّ أبَا بَكْرٍ وَلَّدَنِي مَرَّتَيْنِ.
وَ حُزْنَا عَتِيقاً وَ هُوَ غَايَةُ فَخْرِكُم *** بِمَوْلِدِ بِنْتِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ روى الحميريّ في «قرب الإسناد» في آخر الجزء الثالث بسنده أنّه ذُكر عند الرضا عليه السلام القاسم بن محمّد خال أبيه، و سعيد بن المسيِّب، فقال: كَانَا على هَذَا الأمْرِ-أي التشيّع - و قال: خطب أبي إلى القاسم بن محمّد يعني أبا جعفر عليه السلام، فقال القاسم لأبي جعفر: إنّما كان ينبغي لك أن تذهب إلى أبيك حتى يزوّجك - انتهى. و كانت امّ الصادق عليه السلام امّ فروة ابنة القاسم بن محمّد كما مرّ. و على هذا يلزم أن يكون القاسم جدّ أبيه (جدّ والد الإمام الرضا عليه السلام لُامّه) لا خاله. و لعلّه وقع لفظ الخال موضع الجدّ سهواً أو أنّه سقط اسم قبل القاسم، و هو ولده. و هذا هو الأظهر. و لعلّه استعمل الخال في مطلق قرابة الامّ توسّعاً. و لكن في «كشف الغمّة» عن الحافظ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذيّ أنّ الباقر عليه السلام امّه امّ عبد الله ابنة الحسن بن عليّ و امّها امّ فروة ابنة القاسم بن محمّد بن أبي بكر. و هذا ما لا يجتمع مع كون امّ فروة هي امّ الصادق عليه السلام كما لا يخفى. و الذي خطب إلى القاسم هو أبو جعفر الباقر عليه السلام، و هو أبو جدّ الرضا عليه السلام. و كثيراً ما يطلق الأب على الجدّ انتهى موضع الحاجة من كلام مرحوم السيّد محسن الأمين رحمه الله.و أنا أقول: في كلام الجنابذيّ إشكال آخر أيضاً. و هو أنّ والدة الإمام الباقر عليه السلام هي امّ عبد الله ابنة الإمام الحسن المجتبى عليه السلام. و لا يمكن أن تكون امّه امّ فروة ابنة القاسم هي زوجة الإمام الحسن عليه السلام لأنّ القاسم في طبقة الإمام السجّاد، لا في طبقة الإمام الحسن المجتبى عليه السلام. و كانت وفاة الإمام المجتبى في سنة ٥۰ هـ، و وفاة الإمام السجّاد في سنة ٩٥ هـ. أي: أنّ الفاصل الزمنيّ بينهما خمس و أربعون سنة.و أمّا ما قاله المرحوم السيّد حسن الصدر في كتاب «تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام»، و كتاب «الشيعة و فنون الإسلام» جازماً كما رأينا، و ما قاله المرحوم السيّد محسن الأمين في «أعيان الشيعة» بقوله: (قِيلَ): إنَّه كَان متزوّجاً ابنة الإمام زين العابدين عليه السلام، فلا يرتبط بنسب الإمام الصادق عليه السلام على فرض صحّته، بل هو زواج تحقّق عرضاً. فهل كان هذا الزواج قبل زواج أسماء ابنة عبد الرحمن من القاسم؟ و هل كان بعد وفاة زوجة الإمام السجّاد امّ الإمام الباقر - على فرض وفاتها - أو بعد وفاة أسماء؟ على جميع التقادير لا إشكال في إمكان القضيّة ثبوتاً، و لكن كيفيّة تحقّقها و أصله إثباتاً يحتاجان إلى تتبّع أكثر بعد إمكان الثبوت.و في «أعيان الشيعة» ج ٤٣، ص ٩، الطبعة الثانية، قول الصادق عليه السلام: إنَّ أبَا بَكْرٍ وَلَّدَنِي مَرَّتَيْنِ؛ و في «تنقيح المقال» ج ٣، ص ۷٣، في ترجمة امّ فروة. و قال ابن حجر العسقلانيّ في «تهذيب التهذيب» ج ٢، ص ۱۰٣، في ترجمة الإمام الصادق عليه السلام: امّه امّ فروة ابنة القاسم بن محمّد بن أبي بكر و امّها أسماء ابنة عبد الرحمن بن أبي بكر، فلذلك كان يقول: ولّدني أبو بكر مرّتين.(أقوال العلاء فيه) *** (ما قاله علماء الشيعة)
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)و تزويج الحسين عليه السلام باحداهما، و محمّد بن أبي بكر بالاخرى مشهور و في الكتب مسطور. إلى أن قال صاحب «التنقيح»: و كان يقول مالك بن أنس: إنَّهُ مِنْ فُقَهَاءِ هَذِهِ الامَّةِ، مات في سنة إحدى و مائة و له اثنتان و سبعون سنة.و قال في «تنقيح المقال» ج ٣، ص ۷٣، في ترجمة امّ فروة: ابنة القاسم بن محمّد بن أبي بكر. هي امّ مولانا الصادق عليه السلام و امّها أسماء ابنة عبد الرحمن بن أبي بكر. و لهذا كان الصادق عليه السلام يقول: وَلَّدَنِي أبُو بَكْرٍ مَرَّتَيْنِ ... إلى آخره.و في «أعيان الشيعة» ج ٤٣، ص ٩، ۱۰، في ترجمته تحت الرقم ٩٤٦۷، الطبعة الثانية: توفّي سنة ۱۰۱ أو ۱۰٢ أو ۱۰۸ أو ۱۱٢ بقديد، منزل بين مكّة و المدينة، فقال: كَفِّنُونِي في ثِيَابِي التي كُنْتُ اصَلِّي فِيهَا: قَمِيصِي وَ إزَارِي وَ رِدَائِي! وَ الحَيّ أحْوَجُ إلى الجَدِيدِ مِنَ المَيِّتِ. و كان عمره سبعين سنة أو اثنتين و سبعين، و قد ذهب بصره. هو جدّ الصادق عليه السلام لُامّه امّ فروة ابنة القاسم. و في ذلك يقول الشريف الرضيّ:
