
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
168خطّ عمّي زيد و دعاء جدّي عليّ بن الحسين عليهما السلام. ثمّ قال لابنه: قم يا إسماعيل فائتني بالدعاء الذي أمرتك بحفظه و صونه! فقام إسماعيل فأخرج صحيفة كأنّها الصحيفة التي دفعها إليّ يحيى بن زيد فقبّلها أبو عبد الله و وضعها على عينه و قال: هذا خطّ أبي و إملاء جدّي عليهما السلام بمشهدٍ منّي. فقلتُ: يا بن رسول الله! إن رأيتَ أن أعرضها مع صحيفة زيد و يحيى فائذن لي في ذلك. و قال: قد رأيتُك لذلك أهلًا! فنظرتُ و إذا هما أمرٌ واحد. و لم أجد حرفاً منها يخالف ما في الصحيفة الاخرى. ثمّ استأذنتُ أبا عبد الله عليه السلام في دفع الصحيفة إلى ابنَي عبد الله بن الحسن. فقال: إنَّ اللهَ يَأمُرُكُمْ أن تُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إلَى أهْلِهَا.۱
نعم! فادفعها إليهما. فلمّا نهضتُ للقائهما، قال لي: مكانك.
إعطاء الإمام الصادق عليه السلام الصحيفة لمحمّد و إبراهيم
ثمّ وجّه إلى محمّد و إبراهيم فجاءا، فقال: هذا ميراث ابن عمّكما يحيى من أبيه قد خصّكما به دون إخوته. و نحن مشترطون عليكما فيه شرطاً!
فقالا: رحمك الله! قُل فقولك المقبول!
فقال: لا تخرجا بهذه الصحيفة من المدينة!
قالا: و لِمَ ذاك؟
قال: إنّ ابن عمّكما خاف عليها أمراً أخافه أنا عليكما!
قالا: إنّما خاف عليها حين علم أنّه يُقتَل.
فقال أبو عبد الله عليه السلام: و أنتما فلا تأمنا! فوالله إنّي لأعلم أنّكما ستخرجان كما خرج و تُقتلان كما قُتِل! فقاما و هما يقولان: لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيّ العَظِيمِ.
فلمّا خرجا، قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا متوكّل! كيف قال
- الآية ٥۸، من السورة ٤، النساء.
