
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
166فقلتُ: سمعته يقول: إنّك تُقتَل و تُصلَب كما قُتِلَ أبوك و صُلب!
فتغيّر وجهه و قال: يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ.۱ يا متوكّل إنّ الله عزّ و جلّ أيّد هذا الأمر بنا و جعل لنا العلم و السيف فجُمعا لنا، و خصّ بنو عمّنا بالعلم وحده.
فقلتُ: جُعلتُ فداك! إنّي رأيتُ الناس إلى ابن عمّك جعفر عليه السلام أمْيَلَ منهم إليك و إلى أبيك.
فقال: إنّ عمّي محمّد بن عليّ و ابنه جعفراً عليهما السلام دَعَوا الناس إلى الحياة و نحن دعوناهم إلى الموت!
فقلتُ: يا ابن رسول الله! هم أعلم أم أنتم؟!
فأطرق إلى الأرض مليّاً ثمّ رفع رأسه و قال: كلّنا لنا علم غير أنّهم يعلمون كلّما نعلم و لا نعلم كلّ ما يعلمون.
ثمّ قال لي: أ كتبتَ من ابن عمّي شيئاً؟!
قلتُ: نعم! قال: أرِنِيهِ!
فأخرجتُ إليه وجوهاً من العلم، و أخرجتُ له دعاءً أملاهُ عَلَيّ ابو عبد الله عليه السلام و حدّثني أنّ أباه محمّد بن عليّ عليهما السلام أملاه عليه، و أخبره أنّه من دعاء أبيه عليّ بن الحسين عليهما السلام من دعاء «الصحيفة الكاملة». فنظر فيه يحيى حتى أتى على آخره و قال لي: أ تأذن في نسخه؟!
فقلت: يا ابن رسول الله! أ تستأذن فيما هو عنكم؟!
فقال: أ ما لأخرجنّ إليك صحيفة من الدعاء الكامل ممّا حفظه أبي عن أبيه، و إنّ أبي أوصاني بصونها و منعها غير أهلها.
- الآية ٣٩، من السورة ۱٣: الرعد.
