
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
162...۱
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
من دون المتون، و المتون من دون الأسانيد، و أرى ترك ما ينفرد به - (انتهى). و ذكره العلّامة في «الخلاصة» مرّتين، مرّة كما ذكره النجاشيّ، و مرّة كما ذكره ابن الغضائريّ. و ذكره ابن داود في رجاله ثلاث مرّات، مرّة في الموثّقين، و مرّتين في المجروحين. و الله أعلم.
و أمّا الشريف أبو عبد الله جعفر بن محمّد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، فقد قال النجاشيّ بعد سرد نسبه: هو والد أبي قيراط، و ابنه يحيى بن جعفر روى الحديث، و كان وجهاً في الطالبيّين متقدّماً، و كان ثقةً في أصحابنا سمع و أكثر و عمّر و علا إسناده. له كتاب «التاريخ العلويّ»، و كتاب «الصخرة و البئر». أخبرنا شيخنا محمّد بن محمّد قال: حدّثنا محمّد بن عمر بن محمّد الجعابيّ قال: حدّثنا جعفر بكتبه. و مات في ذي القعدة سنة ٣۰۸، و له نيّف و تسعون سنة. و ذكر عنه أنّه قال: ولدتُ بِسُرَّ مَنْ رأى سنة ٢٢٤. و لا يخفى أنّ تأريخ ولادته و وفاته لا يوافق ما ذكره من أنّه مات و له نيّف و تسعون سنة. و أرّخ العلّامة في «الخلاصة» وفاته سنة ثمانين و ثلاثمائة، و هو لا يوافق ذلك أيضاً، و الظاهر أنّه سبق قلم و الله أعلم.
و أمّا حول عبد الله بن عمر بن الخطّاب الزيّات، فقد قال الفيّوميّ: خطب إلى القوم: إذا طلب أن يتزوّج منهم، و الاسم الخِطبة بالكسر فهو خاطب، و خطّاب مبالغة، و به سمّي - (انتهى). و هذا الرجل ليس له ذكر في رجال أصحابنا مطلقاً. قال بعضهم: لمّا كان أخبار السعيد أبي عبد الله الخازن سنة ستّ عشرة و خمسمائة، و تحديث عبد الله بن عمر المذكور سنة خمس و ستّين و مائتين، و كانت عدّة الرواة المتخلّلة بينهما في هذا الإسناد ثلاثة مع أنّ الزمان المتوسّط بين الإخبارين يرتقي إلى مائتين و إحدى و خمسين سنة، و كان الظاهر لقاء هؤلاء الرواة الثلاثة بعضهم بعضاً كما ينصّ عليه قوله: «حدّثنا» و كما تُشعر به العنعنة و مقدار هذا الزمن بالنسبة إلى عدّة هذا السند رحب واسع طويل، استبان أنّ هذا السند عالٍ بالمعنى المستفيض عن المحدِّثين حيث قالوا: (العالى السند) هو: القليل الواسطة مع اتّصاله، و قد امتدحوه و رجّحوه على ما خالفه حتى كان طَلَبُهُ سُنَّةً عند أكثر السلف. و قد كانوا يشدّون الرحال إلى المشايخ إلى أقصى البلاد لأجله لأن يعلو السند و يبعد الحديث عن الخلل المتطرّق إلى كلّ راوٍ، إذ ما من راوٍ من رجال السند إلّا و الخطأ جائز عليه، فكلّما كثرت الوسائط و طال السند كثرت مظانّ التجويز، و كلّما قلّت، قلّت.
و أمّا حول عليّ بن النعمان الأعلم النخعيّ فقد قال النجاشيّ: روى عن الرضا عليه
(تابع الهامش في الصفحة التالية...)
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
