
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
16مولانا الصادق عليه السلام لُامّة أمّ فروة ابنة القاسم. و كان تزوّج ابنة الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين عليهما السلام. ۱
- و ذكره المرحوم السيّد حسن الصدر بهذا اللفظ في كتاب «تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام» ص ٢٩۸، عند ترجمة سعيد بن المسيِّب و قال: قلتُ: و القاسم بن محمّد بن أبي بكر ... كان تزوّج ابنة الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين عليهم السلام.
أقول: إنّ ما تفيده كتب التأريخ هو أنّ الإمام زين العابدين كان ابن خالة القاسم بن محمّد. لأنّ والديهما عديلان حيث تزوّج أبو عبد الله الحسين ابنة يزدجرد ملك إيران فأولدها الإمام زين العابدين، و تزوّج محمّد بن أبي بكر أختها فأولدها القاسم. فهما ابنا خالة. و تزوّج الإمام السجاد عليه السلام امّ عبد الله ابنة الحسن بن عليّ بن أبي طالب فأولدها الباقر عليه السلام. و تزوّج القاسم ابنة عمّه عبد الرحمن بن أبي بكر فأولدها امّ فروة. و تزوّج الإمام الباقر عليه السلام امّ فروة فأولدها الإمام الناطق بالحقّ جعفر الصادق. و كلام الصادق عليه السلام: وَلَّدَنِي أبُو بَكْرٍ مَرَّتَيْنِ يدلّ عليه، لأنّ والدته الماجدة امّ فروة هي ابنة القاسم بن محمّد بن أبي بكر و امّها أسماء ابنة عبد الرحمن بن أبي بكر، لهذا فهو منسوب إليه من جهة الأب و الامّ. فهذه هي ترجمة القاسم، و امّ فروة، و الإمام زين العابدين، و الإمامين الصادِقين عليهم السلام من جهة النسب.
قال صاحب «تنقيح المقال» ج ٢، ص ٢٣، في ترجمة القاسم: ظَاهِرٌ كَوْنُهُ إمَامِيَّاً لِمَا رَوَاهُ فِي مَحْكِيّ «قُرْبِ الإسْنَادِ» عَنِ ابنِ عيسى، عَنِ البِزَنْطِيّ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ القَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ خَالُ أبِيهِ، وَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، فَقَالَ: كَانَا عَلَى هَذَا الأمْرِ - إلى أن قال: في رواية اخرى عن الصادق عليه السلام أنّه قال: وَ كَانَتْ امِّي مِمَّنْ آمَنَتْ وَ اتَّقَتْ وَ أحْسَنَتْ وَ اللهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ. قال الصادق عليه السلام: و قالت امّي: قال أبي: يَا امَّ فَرْوَةَ! إنِّي لأدْعُو اللهَ لِمُذْنِبِي شِيعَتِنَا في اليوْمِ وَ اللَّيْلَةِ ألْفَ مَرَّةٍ، لأنَّا فِيمَا يَنُوبُنَا مِنَ الرَّزَايَا نَصْبِرُ على مَا نَعْلَمْ مِنَ الثَّوَابِ، وَ هُمْ يَصْبِرُونَ عَلَى مَا لا يَعْلَمُونَ. و السند و إن لم يكن بتلك المكانة من الصحّة و النقاء، إلّا أنّا نبّهنا غير مرّة على أنّ مثل هذه الأخبار التي رواها المشايخ الثلاثة في الكتب الأربعة يفيد ظنّاً أزيد من الظنّ الحاصل من قول علماء الرجال.
و في قوله عليه السلام: «قالت امّي: قال أبي» إشارة إلى ما هو المعلوم من الخارج من كون القاسم بن محمّد هذا جدّ مولانا الصادق عليه السلام لُامّه، و ابن خالة مولانا السجّاد عليه السلام، و امّه و امّ القاسم ابنتا يزدجرد بن شهريار آخر الأكاسرة ملوك العجم.
(تابع الهامش في الصفحة التالية...)
- و ذكره المرحوم السيّد حسن الصدر بهذا اللفظ في كتاب «تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام» ص ٢٩۸، عند ترجمة سعيد بن المسيِّب و قال: قلتُ: و القاسم بن محمّد بن أبي بكر ... كان تزوّج ابنة الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين عليهم السلام.
