
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
15الهوامش.۱
و من الجدير ذكره أنّ لعليّ بن أبي رافع مقاماً و منزلة عظيمة في تدوين الفقه عند الشيعة حتى أنّهم كانوا يعملون بكتابه. و بإيجاز كانوا يحترمونه كرسالة عمليّة من رسائل الفقهاء.
و كان آية الله السيّد حسن الصدر يذكره في مواضع كثيرة كما رأينا. و أورد في الفصل الثالث الخاص بتقدّم الشيعة في علم الفقه، من كتابه الجليل المشار إليه سلفاً أنّ الصحيفة الأولى المتعلّقة بأوّل مصنِّف و مدوِّن و مرتِّب للفقه على أبوابه هي لعليّ بن أبي رافع دون غيره.
و قال بعد ترجمته: و جمع كتاباً في فنون الفقه الوضوء و الصلاة و سائر الأبواب. تفقّه على أمير المؤمنين عليه السلام، و جمعه في أيّامه. أوّله (باب الوضوء»: إذَا تَوَضَّأ أحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأ بِاليَمِينِ قَبْلَ الشِّمَالِ مِنْ جَسَدِهِ.
قال النجاشيّ: و كانوا [الشيعة] يعظّمون هذا الكتاب. فهو أوّل من صنّف فيه من الشيعة.
و ذكر جلال الدين السيوطيّ أنّ أوّل من صنّف - يعني من أهل السنّة - في الفقه الإمام أبو حنيفة. لأنّ تصنيف عليّ بن أبي رافع في ذلك أيّام أمير المؤمنين عليه السلام قبل تولّد الإمام أبي حنيفة بزمان طويل. بل صنّف في الفقه قبل أبي حنيفة جماعة من فقهاء الشيعة كالقاسم بن محمّد ابن أبي بكر التابعيّ، و سعيد بن المُسَيِّب الفقيه القرشيّ المدنيّ أحد الفقهاء الستّة المتوفّى سنة ٩٤ هـ، و كانت ولادته أيّام خلافة عمر بن الخطّاب. و القاسم بن محمّد بن أبي بكر مات سنة ستّ و مائة على الصحيح.
قرابة الإمام الصادق عليه السلام من القاسم بن محمّد بن أبي بكر
و كان جدّ
- «تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام» ص ٢۸۱ إلى ٢۸٤.
