
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
131كان من نسل زيد بن الداعي، و ولداه: شمس الدين حسين، و شرف الدين عليّ على ضفاف شطّ بغداد. و قَطَّع بعض الأجلاف من عوامّ بغداد جسم السيّد إرباً إرباً و أكلوا لحمه، و تبايعوا كلّ شعرة منه بدينار.
و كان سبب عدائهم له هو أنّه كان تلميذ الشيخ جمال الدين الحسن ابن يوسف بن المُطهَّر المعروف بالعلّامة الحلّيّ الذي ناظر علماء المذاهب السنّيّة عند السلطان محمّد خدابنده فتحوّل السلطان إلى المذهب الشيعيّ. (كان السيّد تاج الدين نقيب النقباء في جميع أمصار السلطان محمّد خدا بنده).۱
و أقول: وُلِدَ السلطان محمّد خدا بنده الجايتو سنة ٦۸۰ هـ و توفّي سنة ۷۱٦ هـ. فكان مقتل السيّد تاج الدين و ولدَيه في عصره.
أجل، نقلنا هذه الموضوعات هنا ليستبين أنّ أهل السُّنّة يعارضون الحقّ في غير سدد، و يحرقون مكتبات الشيعة الزاخرة بكتبهم العلميّة و الكلاميّة بلا سبب يُذكَر، و يبدون وقاحتهم و شناعة أفعالهم لفرض السكوت أمام الظلم، و كمّ الأفواه في مقابل خيانات كبارهم و جرائمهم فحسب، و يمضون في صلافتهم إلى الحدّ الذي لا يرون فيه مانعاً من حذف الصلاة على النبيّ و آله من «الصحيفة السجّاديّة»، بل يعدّونه تقرّباً إلى الله.
حول الصلاة البتراء
الجهة السادسة: من الإشكالات في مجال الصلاة هي أنّه قال: و كذلك فإنّ إضافة آلِ مُحَمَّدٍ إلى الصلاة على النبيّ جاءت حسب روايات نقلها العامّة عن رسول الله صلى الله عليه و آله. و فيها: لَا تُصَلُّوا عَلَيّ صَلَاةً بَتْرَى. و فُسِّرت الصلاة البتراء بالصلاة على النبيّ وحده دون آله.
الجواب: يُسْتَشَفُّ من هذه الفقرة أنّ عين هذه الكلمات هي ألفاظ
- «الفصول الفخريّة» تأليف أحمد بن عِنَبة، ص ۱۸٩.
