
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
129وَ لَوْ استَطَعْتُ جَعَلْتُ دَارَ إقَامَتِي *** تِلْكَ القُبُورَ الزُّهْرَ حتى أقْبَرَا۱ قد اجيب في تلميذه. و توطّن الشيخ الطوسيّ النجف الأشرف و دفن في داره التي كانت واقعة في الضلع الشماليّ خارج الصحن المطهّر.
و كانت ولادة الشيخ في سنة ٣۸٥ هـ، و وفاته في سنة ٤٦۰ هـ.
ذكرنا هذه القصّة ليقف القرّاء على المدى الذي وصلت إليه ظلامة الشيعة على مرّ التأريخ بسبب قول الحقّ. إنّ فقرة حَيّ عَلَى خَيْرِ العَمَلِ جزء من الأذان، و يقرّ السُّنّة أنفسهم أنّ عمر بن الخطّاب هو الذي حذفها و وضع مكانها عبارة: الصَّلَاةُ خَيرٌ مِنَ النَّومِ.
و هذا الإسقاط و تلك الإضافة كلاهما غير صحيح.
إن القول عَلِيّ خَيْرُ البَشَرِ مَنْ أبى فَقَدْ كَفَرَ كلام رسول الله صلى الله عليه و آله، و رواه أهل السنّة أيضاً، و نحن نقلناه في الجزء الأوّل من كتابنا هذا، ص ٢٤٣ بخمسة ألفاظ مختلفة و متّحدة المعنى عن طرق العامّة.
أجل! أجل! إنّ هذه الممارسات و الأعمال كلّها ناتجة من الجهل الذي يغلي في صدر الجاهل.
تقييد دوا ز جرح مطلق كردن *** هم جَذْرِ أصَمّ به فكر مُنْطِقْ كردن جمع شب و روز در زمان واحد *** بتوان، نتوان علاج أحمق كردن٢ - من غديريّته العصماء التي ذكرها العلّامة الأمينيّ في «الغدير» ج ٤، ص ٢٦٢ إلى ٢٦٤.
- من أبيات نظمها العالم الجليل محمّد رفيع بن الحاجّ عبد الواحد الطبسيّ من قبل أمير محمّد خان أمير خراسان الشيعيّ في جواب رسالة قاسية تحمل التهديد و الوعيد و الإهانة كان قد بعثها إليه أمير بخارى معصوم بن دانيال سنة ۱٢۰٤ هـ، و قد نقلناها من ص ٢٩ من المجموعة المكتوبة و جوابها المخطوط. قال دِهخدا في معجمه اللغويّ: ج ۱٦، ص ٢۸٣، كلمة الجذر الأصمّ: [جَ ذرأ صَ م م] (مركّب وصفيّ). و هو ليس له جذر صحيح كالعدد (۱۰) و جذره ثلاثة و سُبع تقريباً. (من «كشّاف اصطلاحات فنون»): الجذر الأصمّ هو الذي لا يُنطَق بحقيقته أبداً كجذر العدد (۱۰)، و لا يمكن العثور على عدد يضرب بمثله فيكون الناتج عشرة. و الأصمّ هو الذي ذهب سمعه، لأنّه لا يجيب الباحث عنه، فلا يلقاه إلّا بالتقريب و الاقتراب منه. («التفهيم» ص ٤٢) و هكذا كلّ عدد إذا فُرِضَ له مجذور فلا ينتج جذراً سالماً إلّا و فيه كسر كالعدد (۱۰) الذي إذا وُضع له جذر يكون ثلاثة، عدداً سالماً، و سُبُعاً. و إذا ضُرب هذا في نفسه، ينتج تسعة، عدداً سالماً، و ثلاث و أربعين حصّة من تسع و أربعين حصّة. و لمّا كان يبقى في تكميل العدد عشرة عدد كسريّ يعادل ستّة من تسعة و أربعين، لهذا يصبح الجذر المذكور تقريبيّاً لا تحقيقيّاً. و لمّا كان هذا القسم من تقسيم الجذر على مجذوره ليس دالًّا و ناطقاً بدلالة صريحة بل هو يدلّ باشارة تقديريّة، فهو أصمّ، مع أنّ الأصمّ (بفتحتين) هو الذي ذهب سمعه، لكن لمّا كان البكم لازماً للأصمّ بالولادة، لهذا استُعمل الأصمّ بمعنى الأبكم مجازاً في مقابل المُنطِق بمعنى الناطق. و الجذر الأصمّ المحض يقابل المُنْطِق، و إلّا فلا وجود لجذر أصمّ سالم («غياث اللغات»). و قال في «المطلق» ص ٢۸٤: الجذر [جَ رِمُ طِ] (مركّب إضافيّ) هو الجذر المنطوق به، و هو الجذر المعلومة حقيقة مقداره و إمكان النطق به كقولنا: جذر المائة عشرة. يُرجَع إلى الجذر و الجذر المُنْطِق. الجذر المُنطِق [جَ رِ مُ طِ] (مركّب إضافيّ) و هو الذي إذا ضُرِبَ عدد سالم في نفسه كان الناتج عدداً سالماً آخر كما لو ضربنا العدد (٣) في نفسه كان الناتج تسعة، و ضربنا العدد (٤) في نفسه كان الناتج (۱٦). فالعددان (٣) و (٤) في هذين المثالين جذران، و العدد (٩) و (۱٦) مجذوران، و كلاهما مُنْطِق («غياث اللغات»، و «آنندراج») الجذر المُنْطِق هو الذي يمكن النطق بحقيقته. و يُسَمَّى أيضاً «المنطوق به»، و «المطلق»، و «المفتوح» كثلاثة، و أربعة. («التفهيم» ص ٤٢) و هو الذي له جذر صحيح كالعدد (٩) و جذره (٣) (من «كشّاف اصطلاحات فنون»). و تعريب البيتين:
«لا يمكن تقييد الجرح بالدواء بنحو مطلق، كما أنّ الجذر الأصمّ لا يمكن حلّه بفكر المُنطق.
قد يُجمعُ الليل و النهار في زمانٍ واحد و لكن لا يتيسّر علاج الحماقة».
