
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
128و استنفر البلد و نقب مشهد باب التِّبن و نُهب ما فيه، و اخرج جماعة من القبور، فأحرقوا مثل العونيّ، و الناشي، و الجذوعيّ (من شعراء أهل البيت عليهم السلام المعروفين).
و نقل من المكان جماعة موتى فدُفنوا في مقابر شتّى و طرح النار في الترب القديمة و الحديثة، و احترق الضريحان و القبّتان الساج، و حفروا أحد الضريحين ليخرجوا مَن فيه و يدفنونه بقبر أحمد بن حنبل، فبادر النقيب و الناس فمنعوهم ... إلى آخره.
و ذكر القصّة على الاختصار ابن العماد في «شذرات الذهب» ج ٣، ص ٢۷۰، و ابن كثير في تاريخه: ج ۱٢، ص ٦٢۱
سبب هجرة الشيخ الطوسيّ من بغداد إلى النجف الأشرف
و من الجدير ذكره أنّ الشيخ أبا جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ شيخ الطائفة الحقّة المُحِقَّة هاجر إلى النجف الأشرف في تلك السنة نفسها، إذ كان في بادئ أمره مقيماً بكرخ بغداد كاستاذه الشريف المرتضى، ثمّ نزح عنها بعد قتل أبي عبد الله بن الجلّاب أحد وجوه الشيعة من قبل الخبيث السقيم الفطرة رئيس الرؤساء وزير القائم بالله. و كان هذا الوزير يريد قتل الشيخ الطوسيّ أيضاً، ففرّ من بغداد تلقاء النجف، و نُهبت داره، و احرقت مكتبته.
و لم تكن النجف يومئذٍ مدينة رسميّة. و لكن عند ما هاجر إليها الشيخ سنة ٤٤٣، أصبحت مركزاً للتعليم و التدريس. ثمّ تقاطر عليها العلماء و الطلّاب، و نبغ منها و من الحلّة علماء عظام طوال السنوات الألف الماضية و إلى يومنا هذا.
و يبدو أنّ دعاء الشريف المرتضى في شعره، إذ يقول:
- «الغدير» ج ٤، ص ٣۰۸ إلى ٣۱۰.
