
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
127و قصد أهل الكرخ إلى خان الفقهاء الحنفيّين فنهبوه، و قتلوا مدرّس الحنفيّة أبا سعد السَّرَخْسيّ، و أحرقوا الخان و دور الفقهاء. و تعدّت الفتنة إلى الجانب الشرقيّ، فاقتتل أهل باب الطاق و سوق بجّ، و الأساكفة، و غيرهم.
و لمّا انتهى خبر إحراق المشهد إلى نور الدولة دُبَيْس بن مَزيد، عظم عليه و اشتدّ و بلغ منه كلّ مبلغ لأنّه، و أهل بيته، و سائر أعماله من النيل، و تلك الولاية كلّهم شيعة. فقُطعت في أعماله خطبة القائم بأمر الله، فَرُوسِلَ في ذلك و عُوتِبَ، فاعتذر بأنّ أهل ولايته شيعة، و اتّفقوا على ذلك، فلم يمكنه أن يشقّ عليهم، كما أنّ الخليفة لم يمكنه كفّ السفهاء الذين فعلوا بالمشهد ما فعلوا. و أعاد الخطبة إلى حالها.۱
قال العلّامة الأمينيّ بعد بيان ما نقلناه آنفاً عن تاريخ ابن الأثير:
و زاد ابن الجوزيّ في «المنتظَم» ج ۸، ص ۱٥۰: ظهر عيّار الطقطقيّ من أهل درزيجان و حضر الديوان و استتيب و جرى منه في معاملة أهل الكرخ و تتبّعهم في المحالّ و قتلهم على الاتّصال ما عظمت فيه البلوى.
و اجتمع أهل الكرخ وقت الظهيرة فهدمت حائط باب القلّائين و رموا العذرة على حائطه. و قطع الطقطقيّ رجلين و صلبهما على هذا الباب بعد أن قتل ثلاثة من قبل و قطع رؤوسهم و رمى بها إلى أهل الكرخ و قال: تغدّوا برءوس! و مضى إلى درب الزعفرانيّ فطالب أهله بمائة ألف دينار و توعّدهم إن لم يفعلوا بالإحراق فلاطفوه فانصرف، و وافاهم من الغد فقاتلوه فقُتل منهم رجل هاشميّ، فحمل إلى مقابر قريش.
- «الكامل في التأريخ» ج ٩، ص ٥٦۱ فما بعدها، طبعة دار صادر، و دار بيروت، سنة ۱٣۸٦ هـ.
