
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
126و أن لا يُؤذَّن: حَيّ عَلَى خَيْرِ العَمَلِ. و امتنع الشيعة من ذلك. و دام القتال إلى ثالث ربيع الأوّل. و قُتل فيه رجل هاشميّ من السُّنّة، فحمله أهله على نعش، و طافوا به في الحربيّة، و باب البصرة، و سائر محالّ السُّنّة. و استنفروا الناسَ للأخذ بثأره، ثمّ دفنوه عند أحمد بن حنبل، و قد اجتمع معهم خلقٌ كثير أضعاف ما تقدّم.
حرق مرقد الإمامين موسى الكاظم و محمّد الجواد من قبل الحنابلة
فلمّا رجعوا من دفنه قصدوا مَشْهَدَ بابُ التِّبْنِ (مشهد الكاظمين عليهما السلام) فاغلق بابه، فنقبوا في سوره و تهدّدوا البوّاب، فخافهم و فتح الباب، فدخلوا و نهبوا ما في المشهد من قناديل و محاريب۱ ذهب و فضّة و ستور و غير ذلك، و نهبوا ما في الترب و الدور، و أدركهم الليل فعادوا.
فلمّا كان الغد كثر الجمع، فقصدوا المشهد، و أحرقوا جميع الترب و الآزاج، و احترق ضريح موسى بن جعفر، و ضريح ابن ابنه محمّد بن عليّ، و الجوار، و القبّتان الساج اللتان عليهما. و احترق ما يقابلهما و يجاورهما من قبور ملوك بني بُويَه: معزّ الدولة، و جلال الدولة. و من قبور الوزراء و الرؤساء، و قبر جعفر بن أبي جعفر المنصور، و قبر الأمير محمّد بن الرشيد، و قبر امّه زبيدة.
و جرى من الأمر الفظيع ما لم يجر في الدنيا مثله.
فلمّا كان الغد خامس الشهر عادوا و حفروا قبر موسى بن جعفر و محمّد بن عليّ [عليهما السلام] لينقلوهما إلى مقبرة أحمد بن حنبل، فحال الهدم بينهم و بين معرفة القبر، فجاء الحفر إلى جانبه. و سمع أبو تمّام نقيب العبّاسيّين و غيره من الهاشميّين السُّنّة الخبر، فجاؤوا و منعوا عن ذلك.
- المقصود من المحاريب هنا الأثاث و المصابيح و اللوحات الذهبيّة النفيسة التي كانت قد نُصبت في مقدّم الحرم المطهّر و أمامه و صدره.
