انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج15

37٬337
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۱۵

123
  • و تقدّم الخليفة العبّاسيّ إلى أبي محمّد بن النَّسَويّ بالعبور و إصلاح الحال و كفّ الشرّ. فسمع أهل الجانب الغربيّ ذلك، فاجتمع السُّنّة و الشيعة على المنع منه،۱ و أذّنوا في القلّائين و غيرها ب-: حَيّ عَلَى خَيْرِ العَمَلِ، و أذّنوا في الكرخ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّومِ، و أظهروا الترحّم على الصحابة، فبطل عبوره.

  • قال ابن الأثير في حوادث سنة ٤٤٣:

  • في هذه السنة، في صفر، تجدّدت الفتنة ببغداد بين السُّنّة و الشيعة، و عظمت أضعاف ما كانت قديماً، فكان الاتّفاق الذي ذكرناه في السنة الماضية غير مأمون الانتقاض، لما في الصدور من الإحَن.٢

    1. يدلّ التأريخ على أنّ النَّسَويّ هذا كان قد كُلِّف بحلّ الخلافات في سنة ٤٤۰ أيضاً، و كانت له جماعة (كما في «المنتظم» ٣٢۰۸٥ - دُعي أبو محمّد بن النَّسويّ ... فقُتل جماعة ...) لذلك عند ما تناهي إلى أسماع الناس أنّه يريد المجي‌ء مرّة اخرى لتسوية الخلافات سنة ٤٤۱، اتّفق الشيعة و السُّنّة على منعه من التدخّل، و على حلّ خلافاتهم فيما بينهم أنفسهم.
    2. ذكر المحقّق البصير و الفقيه الخبير المرحوم الشيخ محمّد حسين المظفّر في كتاب «تاريخ الشيعة» ص ۷٤ إلى ۷٦: و ما انتشر التشيّع في العراق دون أن يلاقي النكبات و النكايات في أكثر أدواره. فمن أيّام بني اميّة، و قد أشرنا فيما سبق إلى شي‌ء من أعمالهم مع الشيعة، إلى أيّام بني العبّاس، غير أنّها تختلف فيها شدّة و ضعفاً. و لو استنطقتَ التأريخ، لأجابك عن بعض تلك النوازل بالتشنيع. و يكفيك أن تقرأ من تأريخ أبي الفداء ما جرى في حوادث عام ٣٦٢. فقد قال: و في هذه السنة احترق الكرخ - و هي محلّة شيعيّة محضة - احتراقاً عظيماً، و ذكر سبب ذلك إلى أن قال: فركب الوزير أبو الفضل لأخذ الجُناة و أرسل حاجباً له يُسمّى صافياً في جمع لقتال العامّة بالكرخ، و كان شديد التعصّب على الشيعة، فألقى النار. في عدّة أماكن من الكرخ فاحترق احتراقاً عظيماً، و كان عدّة من احترق سبعه عشر ألف إنسان، و ثلاثمائة دكّان، و كثيراً من الدور، و ثلاثة و ثلاثين مسجداً، و من الأموال ما لا يُحصى. و لا يغنيك من ابن الأثير أن تستعرض ما جرى في عام ٤۰۱، و ٤۰٦، و ٤۰۸ و ٤٤٣، و ٤٤٤، إلى كثير سواها حتى قال عن حوادث عام ٤٤٣: و جرى من الأمر الفظيع ما لم يجر مثله في الدنيا. و لو قرأت من كتاب «المنتظَم في تاريخ الملوك و الامم» لابن الجوزيّ، ج ۸، ما جرى من الحوادث في عام ٤٤۱ و ما بعده، لعرفتَ كيف كانت الحال التي تجري الدموع دماً، و تفتّت الأكباد ألماً؟ و لقرأتَ ما جرى على الشيعة من القتل و النهب، و على مساجدها من الهدم، و على مشاهدها من الإساءة، و على علمائها من الإهانة. حتى ذكر في حوادث عام ٤٤۸ قَتْلَ أبي عبد الله الجلّاب شيخ البزّازين بباب الطاق و صلبه على باب دكّانه بدعوى أنّه يتظاهر بالغُلوّ في الرفض، و هَرَبَ أبي جعفر الطوسيّ، و نهب داره (ص ۱۷٢). و ذكر في حوادث عام ٤٤٩ في صفر، أنّ دار أبي جعفر الطوسيّ متكلِّم الشيعة بالكرخ كُبست. و أخذ ما وجد من دفاتره و كرسيّ كان يجلس عليه للكلام، و اخرج إلى الكرخ مع ثلاثة مجانيق بيض كان الزوّار من أهل الكرخ قديماً يحملونها معهم إذا قصدوا زيارة الكوفة، فأحرق الجميع، إلى غير ذلك من الحوادث المؤسفة. و لو استقريتَ «الحوادث الجامعة» لابن الفوطيّ على صغره، لدلّك على عدّة حوادث وقعت في بغداد. و منع المستعصم على ضعف سلطانه شيعة أهل البيت من قراءة مقتل الحسين عليه السلام في محلّة الكرخ، و المختارة، و سائر المحلّات الشيعيّة من جانبي بغداد. انظر: حوادث عام ٦٤۱ و ٦٤۸ و ٦٥٣، إلى غيرها ممّا سبق و لحق. و لا تسأل عمّا صنعه العثمانيّون بالشيعة يوم اغتصبوا العراق من الصفويّة في المرّة الثانية عام ۱۰٤۷ من قتل و نهب و اعتداء على الأبرياء و تعذيب لهم و إحراق الكتب. و لو سألتَ التأريخ عمّا شاهده الشيعة في العراق من رجال السلطات في عهود الظلمة و الظلم، لأجابك و هو يشرق بالريق من الألم، و يسجّل لك الحال بمداد الدم. و ما ذلك العهد ببعيد، و قد أدركنا بعض أيّامه، و جرى بعض من تركوه من حثالتهم عالة على العراق على تلك السيرة.
/