
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
122قال ياقوت الحمويّ تحت عنوان «بين السُّورَين»: تثنية سور المدينة: اسم لمحلّة كبيرة كانت بكرخ بغداد، و كانت من أحسن محالّها و أعمرها، و بها كانت خزانة الكتب التي وقفها الوزير أبو نصر سابور بن أردشير وزير بهاء الدولة بن عضد الدولة. و لم يكن في الدنيا أحسن كتباً منها. كانت كلّها بخطوط الأئمّة المعتبرة و اصولهم المحرّرة. و احترقت فيما احرق من محالّ الكرخ عند ورود طُغرل بك أوّل ملوك السلجوقيّة إلى بغداد سنة ٤٤۷. و ينسب إلى هذه المحلّة أبو بكر أحمد بن محمّد بن عيسى بن خالد السوريّ المعروف بالمكّيّ، حدَّث عن أبي العيناء و غيره، روى عنه أبو عمر بن حَيَّويه الخزّاز، و الدار قطنيّ، و مات سنة ۱.۱
و احرقت مكتبة الشيخ الطوسيّ و كرسيّ درسه و بيته، ففرّ إلى النجف الأشرف بنفسه، و ألقى رحله هناك متوطّناً، ثمّ بدأ التدريس فيها.
أورد ابن الأثير في تأريخه، عند ذكر الحوادث الواقعة سنة ٤٤۱ هـ: و فيها مُنع أهل الكرخ (و كلّهم كانوا من الشيعة) من النوح، و فعل ما جرت عادتهم بفعله يوم عاشوراء فلم يقبلوا و فعلوا ذلك. فجرى بينهم و بين السُّنّة فتنة عظيمة قُتل فيها و جُرح كثير من الناس، و لم ينفصل الشرّ بينهم حتى عبر الأتراك و ضربوا خيامهم عندهم، فكفّوا حينئذٍ.
ثمّ شرع أهل الكرخ في بناء سور على الكرخ. فلمّا رآهم السُّنّة من القلّائين و من يجري مجراهم شرعوا في بناء سور على سوق القلّائين. و أخرج الطائفتان في العمارة مالًا جليلًا. و جرت بينهما فتن كثيرة، و بطلت الأسواق، و زاد الشرّ، حتى انتقل كثير من الجانب الغربيّ إلى الجانب الشرقيّ فأقاموا به.
- «معجم البلدان» ج ۱، ص ٥٣٤.
