
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
104النسخة القديمة، على عكس النسخة المعروفة حيث تُذكَر الصلاة على محمّد و آل محمّد غالباً في كثير من أدعيتها في رأس كلّ فصل من فصول الأدعية.
بَيدَ أنّ دعاءً واحداً فقط من أدعية الصحيفة المعروفة يخلو من الصلاة، في حين هو مذكور في النسخة القديمة. هذا الدعاء هو الذي يبدأ بقوله: يَا مَنْ تُحَلُّ بِهِ عُقَدُ المَكَارِهِ، إذ ذُكرت الصلاة على محمّد و آله في آخره، في النسخة القديمة بينما لم تَرِدْ في النسخة المشهورة. و كذلك وردت صلاة مفصَّلة على محمّد صلى الله عليه و آله في آخر النسخة القديمة، و قد خلت النسخة المعروفة منها.
و هذان الموضعان يدلّان على أنّ خلوّها من الصلاة في مواطن اخرى لا ينطلق من وحي التعصّب، و لا من وحي التقيّة، و نحتمل أنّ الإكثار من الصلاة كان من باب التيمّن و التبرّك، و هو موجب لاستجابة الدعاء كما جاء في الروايات المأثورة ... إلى أن قال: و كذلك إضافة (آل محمّد) إلى الصلاة على محمّد عملًا بالأحاديث النبويّة المأثورة عن طريق العامّة، و فيها: لَا تُصَلُّوا عَلَيّ صَلَاةً بَتْرى. و فُسِّرت البترى بعدم ذكر آل محمّد في الصلاة على محمّد صلى الله عليه و عليهم أجمعين.
لذا نجد في بعض المواضع أنّ متعلّقات الفعل تناسب الصلاة على محمّد صلى الله عليه و آله وحده [دون آله] كالفقرة الواردة في دعائه عند الصباح و المساء: اللهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أكْثَرَ مَا صَلَّيْتُ عَلَى أحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ، وَ آتِهِ عَنَّا أفْضَلَ مَا آتَيْتَ أحَداً مِنْ عِبَادِكَ، وَ اجْزِهِ عَنَّا أفْضَلَ وَ أكْرَمَ مَا جَزَيْتَ أحَداً مِنْ أنْبِيائِكَ عَنْ امَّتِهِ. فلو كانت كلمة و آله جزءاً من الصلاة، لكان مناسباً أن تأتي الضمائر بصورة الجمع و لكانت الجملة الأخيرة: أحَداً مِنْ أنْبِيَائِكَ عَنْ امَّتِهِ، ستبدو غير مناسبة.
