
معرفة الإمام ج14
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱٤
95فِيهِ إِلَى اللَّهِ ... إلى آخر الآية۱ و قد ورد أنّها آخر ما نزل من القرآن على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلّم.
فهذه الآيات النازلة مفرّقة الموضوعة في سور لا تجانسها في المكّيّة و المدنيّة موضوعة في غير موضعها بحسب ترتيب النزول و ليس إلّا عن اجتهاد من الصحابة.
و يؤيّد ذلك ما في «الإتقان» عن ابن حجر: وَرَد عَنْ عَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أنَّهُ جَمَعَ القُرْآنَ عَلَى تَرتِيبِ النُّزُولِ عِقَبَ مَوْتِ النَّبِيّ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ. أخرجه ابن أبي داود، و هو من مسلّمات مداليل روايات الشيعة.
هذا ما يدلّ عليه ظاهر روايات الباب المتقدّمة لكن الجمهور أصرّوا على أنّ ترتيب الآيات توقيفيّ. فآيات المصحف الدائر اليوم و هو المصحف العثمانيّ مرتّبة على ما رتّبها عليه النبيّ صلى الله عليه و آله و سلّم بإشارة من جبرئيل. و أوّلوا ظاهر الروايات بأنّ جمع الصحابة لم يكن جمع ترتيب و إنّما كان جمعاً لما كانوا يعلمونه و يحفظونه عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلّم من السور و آياتها المرتّبة بين دفّتين و في مكان واحد.
و أنت خبيرٌ بأنّ كيفيّة الجمع الأوّل الذي تدلّ عليه الروايات تدفع هذه الدعوى دفعاً صريحاً.٢
هذه معلومات نقلناها عن سماحة الاستاذ قدّس سرّه لمناسبة البحث في عدم تحريف القرآن عند الشيعة. و لمّا كان حديثنا يدور حول عقيدة
- الآية ٢۸۱، من السورة ٢: البقرة.
- «الميزان في تفسير القرآن» لآية الله العلّامة الطباطبائيّ قدّس سرّه، ج ۱٢، ص ۱۰٦ إلى ۱٣٣ في سياق بحثه حول تفسير الآية الكريمة: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ.
