
معرفة الإمام ج14
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱٤
88لأضَعَنَّ سَيْفِي عَلَى عَاتِقي، فَأَلْحَقُوهَا.
و في «الإتقان» عن أحمد، و أبي داود، و الترمذيّ، و النسَّائيّ، و ابن حبّان، و الحاكم عن ابن عبّاس قال: قلتُ لعثمان: ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال و هي من المثاني، و إلى براءة و هي من المئين فقرّبتم بينهما، و لم تكتبوا بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم، و وضعتموهما في السَّبع الطوال؟!۱
فقال عثمان: كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم تنزل عليه السورة ذات العدد. فكان إذا انزل عليه الشيء، دعا بعض من كان يكتب، فيقول: ضعوا هذه الآيات في السورة التي يُذكر فيها كذا و كذا! و كانت الأنفال من أوائل ما نزل بالمدينة، و كانت براءة من آخر القرآن نزولًا، و كانت قصّتها شبيهة بقصّتها. فظننتُ أنّها منها، فقُبض رسول الله
- جاء في اللغة أنّ الطُّوال بمعنى الطويل. و اسم التفضيل منه أطول و جمعه أطاول. و مؤنّثه طُولَى، و جمعه طُوَل. و السَّبع الطُّوَل سبع سور من القرآن الكريم. و هي السُّور الكبيرة في أوّل القرآن بعد الفاتحة إذا اعتبرنا الأنفال و التوبة سورة واحدة (لأنّهما نزلتا معاً في غزوات النبيّ صلى الله عليه و آله و سلّم، و لذلك يقال لهما: القرينتان و لا بسملة بينهما) أو اعتبرنا سورة يونس هي السورة السابعة. و المثاني سبع سور بعد هذه السور المذكورة. و عُرفت بهذا الاسم لأنّ مثنى كمعنى و معاني بمعنى الإتيان تعاقباً. و قد تطلق المثاني على جميع السور القرآنيّة سواء الطوال منها أم القصار. و السور المئين هي السور التي تبدأ بسورة الإسراء إلى سبع سور. و سُميت بهذا الاسم لأنّ آيات كلّ واحدة منها تبلغ قرابة مائة آية. و مئين جمع مائة. و المفصَّلات ثماني و ستّون سورة بعد المئين حسب الحديث المأثور عن سعد الإسكاف، عن رسول الله صلى الله عليه و آله كما نقل ذلك الشيخ محمّد حسن في «جواهر الكلام»، كتاب الصلاة عن الكُلينيّ رضوان الله عليه. و المشهور أنّ القرآن يُقسم إلى ثلاثة أقسام هي: الطُّوَل، و المئين، و المفصّلات. غاية الأمر أنّ سورة النبأ فما تلاها إلى آخر القرآن تعرف بالسور القِصار.
