
معرفة الإمام ج14
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱٤
68و المؤالفين.
و إنّما احتمل بعض من قال به من المخالف أو المؤالف زيادة شيء يسير كالجملة أو الآية،۱ أو النقص أو التغيير في جملة أو آية أو كلماتها أو إعرابها، و أمّا جُلّ الكتاب الإلهيّ فهو على ما هو في عهد النبيّ صلى الله عليه و آله لم يضع و لم يُفقد.
ثمّ إنّا نجد القرآن يتحدّى بأوصاف ترجع إلى عامّة آياته، و نجد ما بأيدينا من القرآن، أعني: مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ واجداً لما وصف به من أوصاف تحدّى بها من غير أن يتغيّر في شيء منها أو يفوته و يُفقد.
فنجده يتحدّى بالبلاغة و الفصاحة، و نجده بأيدينا مشتملًا على ذلك النَّظْم العجيب البديع لا يعدله و لا يشابهه شيء من كلام البلغاء و الفصحاء المحفوظ منهم و المرويّ عنهم من شعر أو نثر أو خطبة أو رسالة أو محاورة أو غير ذلك، و هذا النظم موجود في جميع الآيات سواء كِتَابا مُتَشَابِهاً مثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ٢ الْجُلُودُ وَ الْقُلُوبُ.
و نجده يتحدّى بقوله: أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً،٣ بعدم وجود اختلاف فيه. و نجد ما بأيدينا من القرآن يفي بذلك أحسن الوفاء و أوفاه. فما من إبهام أو خلل يتراءى
- كقول بعض من غير المنتحلين بالإسلام إنّ قوله تعالى: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ من وضع أبي بكر وضعه حين سمع عمر و هو شاهر سيفه يهدّد بالقتل مَن قال: إنّ النبيّ مات، فقرأها على عمر فصرفه.
- اقتباس من الآية ٢٣، من السورة ٣٩: الزمر. و الآية هي: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَ قُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ.
- الآية ۸٢، من السورة ٤: النساء.
