انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج14

32٬061
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۱٤

66
  • عندك حتى يعجزوك و يُبطلوه بعنادهم و شدّة بطشهم، و تتكلّف لحفظه ثمّ لا تقدر! و ليس نازلًا من عند الملائكة حتى يفتقر إلى نزولهم و تصديقهم أيّاه، بل نحن أنزلنا هذا الذكر إنزالًا تدريجيّاً و إنّا له لحافظون بما له من صفة الذكر بما لنا من العناية الكاملة به.

  • فهو ذِكر حيّ خالد مصون من أن يموت و يُنسى من أصله، مَصون من الزيادة عليه بما يَبطل به كَونه ذِكراً، مَصون من النقص كذلك، مَصون من التغيير في صورته و سياقه بحيث يتغيّر به صفة كَونه ذِكراً للّه مُبيّناً لحقائق معارفه.

  • فالآية تدلّ على كَون كتاب الله محفوظاً من التحريف بجميع أقسامه من جهة كونه ذِكراً للّه سبحانه، فهو ذِكر حيّ خالد.

  • و نظير الآية في الدلالة على كون الكتاب العزيز محفوظاً بحفظ الله مصوناً من التحريف و التصرّف بأيّ وجه كان من جهة كونه ذكراً له سبحانه قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَ إِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ ، لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ.۱

  • و قد ظهر بما تقدّم أنّ اللام في الذِّكْر للعهد الذكريّ و أنّ المراد بالوصف لحافظون هو الاستقبال كما هو الظاهر من اسم الفاعل، فيندفع به ما ربّما يورَد على الآية أنّها لو دلّت على نفي التحريف من القرآن لأنّه ذِكر، لدلّت على نفيه من التوراة و الإنجيل أيضاً، لأنّ كلًّا منها ذِكر مع أنّ كلامه تعالى صريح في وقوع التحريف فيهما.

  • و ذلك أنّ الآية بقرينة السياق إنّما تدلّ على حفظ الذكر الذي هو القرآن بعد إنزاله إلى الأبد، و لا دلالة فيها على علِّيَّة الذكر للحفظ الإلهيّ‌

    1. الآيتان ٤۱ و ٤٢، من السورة ٤۱: حم السجدة (فصّلت).
/