
معرفة الإمام ج14
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱٤
64فأدار الإمام عليه السلام راحلته نحو منزله و هو يقرأ هذه الآية: وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَ لا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَ اشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ.۱
و قال: أما إنّكم لن ترون هذا الكتاب أبداً! و كان كما قال. و احتفظ به أمير المؤمنين عليه السلام عنده طوال حياته. ثمّ صار إلى الإمام الحسن المجتبى عليه السلام كوديعة من ودائع الإمامة و خزائنها. و تحوّل من بعده إلى سيّد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام؛ و هكذا ظلّ ينتقل من إمامٍ إلى آخر، حتى صار عند الإمام المهديّ عجّل الله تعالى فرجه الشريف. و ها هو الآن لديه حتى يَظهر إن شاء الله. فيُظهره عندئذٍ و يُريَه الناسَ.
هذه هي أحاديث الشيعة. أمّا أحاديث السُّنَّة فإنّها تصرّح أنّ الإمام عند ما جمع القرآن، و أخذه إليهم، قالوا: نحن عندنا قرآن. و لا حاجة بنا إلى قرآنك!
و لا بدّ لنا أن نعرف من منظار الشيعة: هل هناك فرق بين قرآنهم و بين القرآن الذي دوِّن في عهد أبي بكر أولًا، ثمّ دوّن في عصر عثمان ثانياً، أو لا فرق بينهما؟!
لا ريب أنّ الفرقَ موجود، و إلّا لرضوه، و لَمَا كان هناك خلاف. فأين يكمن الفرق؟! و الجواب هو، أولًا: أنّ الآيات و السُّوَر في قرآن أمير المؤمنين عليه السلام مرتّبة حسب نزولها. ثانياً. أنّ قرآنه عليه السلام يشتمل على شرح وافٍ للناسخ و المنسوخ، و العامّ و الخاصّ و المجمل و المبَيَّن، و غير ذلك، و قد أخذه الإمام من النبيّ صلى الله عليه و آله، و هو سُنَّة. ثالثاً: أنّ قرآنه عليه السلام يصرّح بشأن نزول الآيات
- الآية ۱۸۷، من السورة ٣: آل عمران.
