
معرفة الإمام ج14
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱٤
59يكون كالشيخ البصير محمّد جواد مغنية الذي خَبِرَ الربط بين كتبه، و استخرج تلك النتيجة من الجمع بين موضوعاتها.
و لو أنّ عمر لم يمنع الإتيان بالكتف و الدواة، لما ضلّ مسلم، و لما كانت الولاية للشيعة فحسب، بل لكان العالم كلّه شيعيّاً منذ ذلك الحين إلى قيام الساعة.
لقد أمر رسول الله صلى الله عليه و آله بالكتابة، و طلب في اللحظات الأخيرة من عمره الشريف كتفاً و دواة من أجل أن يكتب لُاولئك القوم وصاية مولى الموالي أمير المؤمنين عليه أفضل صلوات المصلّين و خلافته بلا فصل، و ولايته الإلهيّة الكلّيّة. بَيدَ أنّ المعارضين المناوئين حالوا دون ذلك، و لم يرغبوا في تحقيق ولاية الإمام، فضلّوا و أضلّوا أنفسهم و أتباعهم. أمّا أمير المؤمنين عليه السلام فقد كان يدوّن جميع الأحاديث القدسيّة و السنن النبويّة العلميّة و العمليّة، مضافاً إلى كتابته القرآنَ الكريم، و كلّ ذلك كان مضبوطاً عنده.
و لا غَرْوَ فإنّه ربيب رسول الله صلى الله عليه و آله مُذ كان وليداً، و هو موضع سرّه، بل من أخصّ الناس به في حفظ أسراره. و هو أنيسه و مؤنسه و نديمه و عشيره في السفر و الحضر، و الحضور و الغيبة، و الحرب و السلم، و الإقامة و الهجرة، و السكون و الحركة. و كان يقرأ عليه كلّ آية نازلة و هو يكتبها حتى لو مضت أيّام على نزولها. و كان يقرأ تلك الآية لكُتّاب الوحي، فيكتبونها أيضاً.
و إنّما أمير المؤمنين عليه السلام دوّن القرآن كلّه في عهد رسول الله صلى الله عليه و آله، و كان ذلك القرآن المكتوب بخطّه مصدراً و مرجعاً.
كلام المستشار عبد الحليم الجنديّ في تقدّم على عليه السلام
قال المستشار عبد الحليم الجنديّ رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلاميّة في جمهوريّة مصر في الصفحة الخامسة و العشرين من كتابه
