
معرفة الإمام ج14
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱٤
57جُزْئِيَّةً أمَّا مَقْتَلُ عُثْمَانَ فَقَد كَانَ ثَوْرَةً شَعْبِيَّةً لِلأقْطَارِ الإسلاميَّةِ.
و قال في ص ٥٣: كَرِهَ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ أنْ يُجْمَعَ بَيْنَ النُّبُوَّةِ وَ الخِلافَةِ، وَ لِعِلْمِهِمْ بِشِدَّةِ عَلِيّ في الحَقِّ وَ عَدَمِ تَسَاهُلِهِ.
و لو عطفنا هذه الأقوال بعضها على بعض جاءت النتيجة كما يأتي:
إن مبدأ النصّ على الخليفة مصدره الأوّل رسول الله دون سواه، و إنّ الذين خالفوه، و حالوا بينه و بين أن ينصّ على من يليه في سجلّ مكتوب لا يقبل التأويل و التبديل هم بالذات الذين خالفوا تلك النصوص غير المكتوبة.
كلام المرحوم المظفّر في ترك النصّ على الخليفة
قال الشيخ محمّد رضا المظفّر في كتاب «السقيفة»: و إذا كانوا في حياته لا يُطيعون أمره في هذه السبيل، فكيف إذَن بعد وفاته؟
و إنّ ترك النصّ على الخليفة قد فرّق الامّة، و مزّق كلمتها، و أوقعها في التطاحن و التناحر إلى آخر يوم. و السبب الوحيد في ذلك كلّه هو الخليفة الثاني، و مَن آزره في رأيه، و أعانه على منع الرسول أن يكتب لهم كتاباً لا يضلّون بعده أبداً.
و إنّ بيعة أبي بكر، و عمر لم تكن بالنصّ و لا بالشورى، و إنّما كانت مجرّد غلطة. و معنى غلطة أنّها على غير الحقّ. أمّا عثمان، فخالف الإسلام، و لذا ثارت عليه الأقطار الإسلاميّة بتحريض عائشة، فكانت الثورة عليه شعبيّة إسلاميّة، لا شعوبيّة، و لا من الشُّذّاذ و قطّاع الطرق، كما قيل.
و إنّ الأصحاب الذين حالوا بين عليّ و الخلافة إنّما فعلوا ذلك لسببَين:
الأوّل: أنّه شديد في الحقّ لا يتساهل به أبداً.
الثاني: التعصّب على أهل البيت، حيث كرهوا أن تجتمع في بيت واحد، و هو بيت محمّد، النبوّة و الخلافة.
و إذا أبى مَن أبى تعصّباً و عناداً أن يعترف لعليّ بالخلافة، لا لشيء إلّا
