
معرفة الإمام ج14
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱٤
46ما كان لكلمة الويل من معنى و مفهوم! كيف راقكم أن يكون عليّ بن أبي طالب بعيداً عن الأمر و النهي و التفسير و بيان السُّنّة و إدارة شئون الناس خمساً و عشرين سنة، و أنتم الذين تجهلون أبسط المسائل الضروريّة اللازمة ترتقون العرش و تمتطون صهواتكم متباهين بأنفسكم أنّكم دحرتم عليّاً، و ذلّلتم ذلك الليث الباسل، و وضعتم الحبل في عنقه و اقتدتموه إلى المسجد، و أخذتم منه البيعة أمام الملأ العامّ؟!
إنّنا نلزمكم أنتم الذين لا علم لكم بالسُّنّة و نقول: لما ذا لم ترجعوا إلى عليّ بن أبي طالب عند ما لم تجدوا حكماً في كتاب الله؟! و هو المرجع في المسائل كلّها، و هو أعلم الامّة و أتقاها و أورعها على ما قال رسول الله صلى الله عليه و آله. فاللمز و القدح هنا! و أنتم أيّها الذهبيّ و الخطيب و غيركما! و الله إنّكم تعلمون الحقّ فكفى! كفى! لا تخدعوا أنفسكم و الآخرين بهذه التمويهات!
و إذا كان أبو بكر مع وجود مصدر الولاية و العلم المحيط، يقبع في دائرة نفسه و يُبدي جهله بالمسائل، و لا يُراجع و لا يسأل مصدر الولاية، و كان يحكم بالنفي بمجرّد عدم عثوره على شيء في كتاب الله، فما ذا يعني هذا؟ ألا يعني العمل بالمقولة المعروفة: حَسْبُنَا كِتَابُ اللهِ؟ و هل يعني شيئاً غيره؟!
لقد حرص رسول الله طوال عمره على تعليم عليّ. ثمّ قدّم ذلك البحر الزاخر بالعلم إلى الامّة و عرّفها به. فهو إذَن عالَم من الحديث و السنّة، و مكتبة لمكاتيب رسول الله.
لما ذا حِلتُم دون كتابة رسول الله بقولكم: إنَّ الرَّجُلَ يَهْجُرُ، و هو الذي أراد أن يرفع الضلال عن امّته إلى الأبد حين قال ائتوني بقرطاس و قلم؟! و لما ذا اشتريتم الضلالة للُامّة البائسة المسكينة إلى موقف العدل
