
معرفة الإمام ج14
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱٤
43الموضوع بإثارة هذه الأسئلة و أمثالها. و على فرض تحقّق هذا الموضوع يقولون: ليس المراد من قولهم: حَبَسَهُمْ في المَدِينَةِ: سَجَنَهم، بل منعهم من الحديث. حَبَسَهُم أي: مَنَعَهُم.۱
رأى جولدتسيهر في تدوين الحديث
و نرى الخطيب يتغيّظ و يمتعض جدّاً من كلام المستشرق الألمانيّ جولدتسيهر، إذ قال: «و ليس صحيحاً ما يقال من أنّه- أي الحديث- وثيقة للإسلام في عهده الأوّل عهد الطفولة، و لكنّه أثر من آثار جهود الإسلام في عصر النضوج» حتى أنّه يكاد يشقّ أثوابه من الغيظ، في حين أنّه كلام سديد من منظار تأريخ العامّة و حديثهم، لا من منظار تأريخ الشيعة و حديثهم، لأنّ الجميع يعترفون- كما سنرى- أنّ تدريس الحديث و بيانه و تدوينه عند الشيعة بدأ منذ عصر خاتم الأنبياء صلى الله عليه و آله، و أنّهم سبقوا السُّنَّة في تدوين الحديث و ضبط السنّة النبويّة بقرن و نصف.
و فيما يأتي كلام محمّد عجّاج الخطيب: وَ السُّنَّةُ لَمْ تَكُنْ قَطُّ نَتِيجَةً لِلتَّطَوُّرِ الدِّينِيّ وَ الاجْتِمَاعِيّ لِلإسْلَامِ في القَرْنَيْنِ الأوَّلِ وَ الثَّانِي كَمَا ادَّعى (جولد تسيهر) الذي يُضِيفُ فَيَقُولُ: وَ لَيْسَ صَحِيحاً مَا يُقَالُ مِنْ أنَّهُ- أي الحَدِيثِ- وَثِيقَةً لِلإسْلَامِ في عَهْدِهِ الأوَّلِ عَهْدِ الطُّفُولَةِ وَ لَكِنَّهُ أثَرٌ مِنْ آثَارِ جُهُودِ الإسْلَامِ في عَصْرِ النُّضُوجِ.
راجع: «نظرة عامّة في تاريخ الفقه الإسلاميّ» عن «دراسات إسلاميّة» لجولد تسيهر. كما ذكر غاستُون ويت هذا الرأي لجولد تسيهر في مقالته عن الحديث في «التاريخ العامّ للديانات» ج ٤، ص ٣٦٦ بالفرنسيّة.
و ذكر واضعو «دائرة المعارف الإسلاميّة» قريباً من هذا القول عن جولد تسيهر في مادّة (حديث)، نقلًا عن كتابه: «دراسات إسلاميّة». و يرى
- «السُّنَّة قبل التدوين» ص ٩٢ إلى ۱۱٢.
