
معرفة الإمام ج14
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱٤
38أحرقتُه فتركه. (راجع «سيرة عمر» لابن الجوزيّ» ص ۱۰۷؛ و «شرح ابن أبي الحديد» ج ٣، ص ۱٢٢؛ و «كنز العمّال» ج ۱، ص ٩٥).
و جاء في تاريخ «مختصر الدُّوَل» لأبي الفرج الملطيّ المتوفّى سنة ٦۸٤ هـ، ص ۱۸۰ من طبعة بوك في اوكسونيا، سنة ۱٦٦٣ م، ما نصّه:
و عاش يحيى الغراماطيقيّ إلى أن فتح عمرو بن العاص مدينة الإسكندريّة و دخل على عمرو و قد عرف موضعه من العلوم فأكرمه عمرو و سمع من ألفاظه الفلسفيّة التي لم تكن للعرب بها انسة ما هالَهُ ففتن به. و كان عمرو عاقلًا حسن الاستماع صحيح الفكر فلازمه و كان لا يفارقه ثمّ قال له يحيى يوماً: إنّك قد أحطتَ بحواصل الإسكندريّة و ختمتَ على كلّ الأصناف الموجودة بها، فما لك به انتفاع فلا نعارضك فيه، و ما لا انتفاع لك به فنحن أولى به. فقال له عمرو: ما الذي تحتاج إليه؟ قال: كتب الحكمة التي في الخزائن الملوكيّة. فقال عمرو: هذا ما لا يمكنني أن آمر فيه إلّا بعد استئذان أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب.
فكتب إلى عمر و عرّفه قول يحيى فورد عليه كتاب عمر يقول فيه: وَ أمَّا الكُتُبُ التي ذَكَرْتَهَا، فَإنْ كَانَ فِيهَا مَا وافَقَ كِتَابَ اللهِ فَفِي كِتَابِ اللهِ عَنْهُ غِنى. وَ إنْ كَانَ فِيهَا مَا يُخَالِفُ كِتَابَ اللهِ فَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ فَتَقَدَّمْ بِإعْدَامِهَا.
فشرع عمرو بن العاص في تفريقها على حمّامات الإسكندريّة و إحراقها في مواقدها فاستُنفذت في مدّة ستّة أشهر فاسمع ما جرى و اعجب!
هذه الجملة من كلام الملطيّ ذكرها جرجي زيدان في «تاريخ التمدّن الإسلاميّ» ج ٣، ص ٤۰، برمّتها. فقال في التعليق عليها: النسخة المطبوعة في مطبعة الآباء اليسوعيّين في بيروت قد حُذفت منها هذه الجملة كلّها
