انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج14

32٬061
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۱٤

103
  • ...۱

    1. (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
      القرآن المجيد عند جمهور علماء الشيعة الإماميّة الاثني عشريّة محفوظ عن التغيير و التبديل. و من قال منهم بوقوع النقصان فيه فقوله مردود غير مقبول عندهم. (قال): قال الشيخ الصدوق أبو جعفر محمّد بن عليّ بن بابويه الذي هو من أعظم علماء الإماميّة الأثني عشريّة في رسالته الاعتقاديّة: اعتقادنا في القرآن: إنّ القرآن الذي أنزل الله تعالى على نبيّه هو ما بين الدفّتين. و هو ما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك. و مبلغ سوره عند الناس مائة و أربع عشرة سورة، و عندنا و الضحى و أ لم نشرح سورة واحدة، و لإيلاف و أ لم تر سورة واحدة. و مَن نسب إلينا أنّا نقول إنّه أكثر من ذلك فهو كاذب- انتهى.
      قال الإمام الهنديّ: و في تفسير «مجمع البيان» الذي هو تفسير معتبر عند الشيعة ذكر السيّد الأجلّ المرتضى علم الهدى ذو المجد ...» (و ذكر السيّد شرف الدين هنا كلام الشريف المرتضى عن لسان الإمام رحمة الله الهنديّ، و قد أوردناه أيضاً، ثمّ قال:) قال الإمام رحمة الله الهنديّ: و قال القاضي نور الله الشوشتريّ الذي هو من علمائهم المشهورين في كتابه المسمّى ب- «مصائب النواصب»: «ما نُسب إلى الشيعة الإماميّة من وقوع التغيير في القرآن ليس ممّا قال به جمهور الإماميّة، إنّما قال به شرذمة قليلة منهم لا اعتداد بهم فيما بينهم»- انتهى.
      و قال الإمام الهنديّ أيضاً: «و قال الملّا صادق في شرح الكلينيّ: يظهر القرآن بهذا الترتيب عند ظهور الإمام الثاني عشر و يشهر به»- انتهى.
      و قال الإمام الهنديّ أيضاً: و قال محمّد بن الحسن الحرّ العامليّ الذي هو من كبار المحدّثين في الفرقة الإماميّة في رسالة كتبها في ردّ بعض معاصريه: [الكلام بالفارسيّة و نحن ننقل تعريبه نصّاً] «كلّ من تتبّع الأخبار و تفحّص التواريخ و الآثار يعلم علم اليقين أنّ القرآن كان في غاية التواتر و أعلى درجته. و كان آلاف الصحابة يحفظونه و ينقلونه. و كان مجموعاً و مؤلَّفاً في عهد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم»- انتهى.
      و قال الإمام الهنديّ أيضاً: فظهر أنّ المذهب المحقّق عند علماء الفرقة الإماميّة الاثني عشريّة أنّ القرآن الذي أنزله الله على نبيّه هو ما بين الدفّتين، و هو ما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك. و أنّه كان مجموعاً مؤلّفاً في عهد رسول الله صلى الله عليه و آله و حفظه و نقله الوف من الصحابة، و جماعة من الصحابة كعبد الله بن مسعود، و ابي بن كعب، و غيرهما ختموا القرآن على النبيّ عدّة ختمات. و يظهر القرآن و يُشهر بهذا الترتيب عند ظهور الإمام الثاني عشر رضي الله عنه. قال: و الشرذمة القليلة التي قالت بوقوع التغيير فقولهم مردود عندهم، و لا اعتداد به فيما بينهم. قال: و بعض الأخبار الضعيفة التي رويت في مذهبهم لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحّته. قال: و هو حقّ، لأنّ خبر الواحد إذا اقتضى عِلماً و لم يوجد في الأدلّة القاطعة ما يدلّ عليه وجب ردّه على ما صرّح به ابن المطهّر الحلّيّ في كتابه المسمّى ب- «مبادئ الوصول إلى علم الاصول»، و قد قال الله تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ‌. قال: ففي تفسير «الصراط المستقيم» الذي هو تفسير معتبر عند علماء الشيعة: أي: إنّا لحافظون له من التحريف و التبديل و الزيادة و النقصان.
      هذا كلام الإمام الهنديّ عيناً. و إنّما اكتفينا بما نقله من كلام أعلام الشيعة الإماميّة المسطور في كتبهم المعتبرة، لأنّ الاستقصاء يوجب الخروج عمّا أخذناه على أنفسنا من اجتناب الإطناب المملّ. و مَن أراد النقل عن الطوائف و الامم فليقتفِ أثر هذا الإمام في الاستناد إلى الكتب المعتبرة عند تلك الامّة أو الطائفة. و لا يُعَوَّل في النقل عنها على المرجفين من خصمائها، و الألدّاء من أعدائها. و أنا اكبر السِّفر الجليل «تحت راية القرآن» و اقدّر قدر مؤلِّفه (المصطفى الصادق) و أعلم أنّه بعيد الغاية، رزين الحصاة. و كنتُ أربأ به و بسفره الثمين، المؤلَّف لعموم المسلمين، عن جرح عواطف الشيعة، و هم ركن الدين، و شطر المسلمين. و فيهم الملوك و الامراء، و العلماء، و الادباء، و الكَتَبَة، و الشعراء، و الساسة المفكّرون، و الدهاة المدبّرون، و أهل الحميّة الإسلاميّة و النفوس العبقريّة، و الشمَم و الكرم، و العزائم و الهمم. و قد انبثّوا في الأنحاء، و انتشروا في الأرض انتشار الكواكب في السماء. فليس من الحكمة و لا من العقل أن يستهان بهم، و هم أهل حول و قوّة، و غنى و ثروة، و أموال مبذولة في سبيل الدين، و أنفس تتمنّى أن تكون فداء المسلمين. و ليس من التثبّت أن يُعْتَمَد في مقام النقل عنهم على إرجاف المرجفين، و إجحاف المجحفين: يَا أيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا على مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ.
/ 693