
معرفة الإمام ج14
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱٤
23عَلَيْهِ وَ آلِهِ أنْ يَكْتُبَ عَنْهُ مَا سَمِعَ فَأذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ، فَكَانَ يَكْتُبُ بِيَدِهِ وَ يَعِي قَلْبُهُ، وَ أنا كُنْتُ أعِي بِقَلْبِي.۱
كتابة عبد الله بن عمرو للصحيفة الصادقة في عصر رسول الله
و ذكر الخطيب خمسة أحاديث بإسناده المتّصل أنّ الصادقة صحيفة كتبها عبد الله بن عمرو من رسول الله صلى الله عليه و آله.
و جاء بعضها باللفظ الآتي: الصَّادِقَةُ صَحِيفَةٌ كَتَبْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ.
و نقرأ في بعضها الآخر ما نصّه: قال مجاهد أتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو فَتَنَاوَلْتُ صَحِيفَةً مِنْ تَحْتِ مَفْرَشِهِ، فَمَنَعَنِي. قُلْتُ: مَا كُنْتَ تَمْنَعَنِي شَيْئاً! قَالَ: هَذِهِ الصَّادِقَةُ. هَذِهِ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَيْسَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ أحَدٌ. إذَا سَلُمَتْ لي هَذِهِ وَ كِتَابُ اللهِ تَبَارَكَ وَ تعالى وَ الوَهْطُ فَمَا ابَالِي مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا!
و فُسّر الوهط في بعضها بقوله: وَ أمَّا الوَهْطَةُ فَأرْضٌ تَصَدَّقَ بِهَا عَمْرُو بْنُ العَاصِ كَانَ يَقُومُ عَلَيْهَا.
و نلاحظ أنّ بعضها ورد باللفظ الآتي: قال أبو راشد الحبرانيّ: أتيتُ عبد الله بن عمرو بن العاص فقلتُ: حدّثنا ما سمعتَ من رسول الله
- «تقييد العلم» ص ۸٢ إلى ۸٤.
و هذا زعمٌ زعمه أبو هريرة و الشواهد و الأدلّة على كذبه كثيرة. لقد صدف أبو هريرة عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام و لحق بمعاوية و أصبح من بطانته و امراء حكومته. و كانت له يد طولى في وضع الأحاديث الكاذبة. و الحقّ أنّ العالم المصريّ السُّنِّيّ الشيخ محمود أبو ريّة قد أجمل في كتاب «أضواء على السُّنّة المحمّديّة»، و كتاب «أبو هُريرة شيخ المضيرة». و كذلك العالم اللبنانيّ الشيعيّ السيّد عبد الحسين شرف الدين العاملي في كتاب «أبو هريرة» و كتاب «النصّ و الاجتهاد»، و أتيا على الموضوع من كلّ جوانبه و وفّياه حقّه و ناقشاه مناقشة تامّة جزاهما الله عن الإسلام و الولاية و الحقّ و الحقيقة خير الجزاء.
- «تقييد العلم» ص ۸٢ إلى ۸٤.
